تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الغير ، إلا أن الشهيد في الدروس قيده بأن لا يكون لازما بعقد ، بمعنى أن لا يكون حمل جدار العلو أو السقف لازما على صاحب جدار السفلي بعقد لازم فلو كان واجبا عليه ، فإنه يجبر وهو جيد ، ولو أراد صاحب الجدار الأعلى بناء الأسفل تبرعا فهل لصاحب الجدار الأسفل منعه أم لا ؟ الكلام فيه كما تقدم في المورد الرابع ، وأطلق العلامة في التحرير أنه ليس له منعه ، هذا كله إذا انهدم الحائط بنفسه ، أو هدماه معا . أما لو هدمه أحدهما بدون إذن الآخر أو بإذنه لكن بشرط أن يعمره ، فقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فقيل : بأنه يجب عليه إعادته ، ونقل عن الشيخ ( رحمه الله ) وبه صرح المحقق في الشرايع ، والعلامة في الإرشاد ، ونقله في المسالك عن التذكرة ، إلا أن الذي وقفت عليه في التذكرة خلاف ما نقله ، كما ستسمعه - انشاء الله تعالى - من العبارة المشار إليها . وقيل : بأن الواجب إنما هو الأرش ، صرح به العلامة في القواعد والتذكرة ، قال في التذكرة : لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك من غير إذن صاحبه ، فإن كان استهدامه في موضع وجوب الهدم لم يكن عليه شئ ، فإن كان مما لا يجب هدمه ، أو هدمه وهو معمور لا يخشى عليه السقوط فقد اختلف قول علمائنا ، قال بعضهم ، يجبر الهادم على عمارته إلى ما كان عليه أولا ، والأقوى لزوم الأرش على الهادم ، لأن الجدار ليس بمثلي . انتهى . ومنه يظهر لك غلط ما في نقله في المسالك عن التذكرة من القول بوجوب الإعادة ، وقيل . بالتفصيل في ذلك كما ذكره في الدروس ، قال : ولو هدمه فعليه إعادته أن أمكنت المماثلة ، كما في جدران بعض البساتين والمزارع ، وإلا فالأرش ، والشيخ أطلق الإعادة ، والفاضل أطلق الأرش انتهى . وقال في المسالك بعد نقل ذلك عنه . وفيه مناسبة إلا أنه خارج عن القواعد الشرعية الانتفاء المثلية في الفائت ، فإنه محض صفة ، إذ الأعيان باقية ، والمماثلة في الصفة بعيدة ، والقول بالأرش مطلقا أوضح . وظاهر المحقق الأردبيلي الميل هنا إلى ما ذكره في الدروس ، فإنه بعد أن