تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعن الثاني أن التنصيف ثابت مع عدم التصرف لتساوي نسبتهما إليه ، كما لو تداعيا عينا في يدهما أو يد ثالث لا يعترف لأحدهما ، فإنهما متساويان في الدعوى لعدم اليد ، أو لثبوتها لهما أما في صورة النزاع فإن يد أحدهما ثابتة عليه ، فكان قوله مقدما ، والأصل وضع الجذوع بحق ، فلا يطالب صاحبها بإقامة البينة على ذلك ، إلا أن يثبت الآخر دعواه ، والأصل عدم العارية ، والتخريج على المذهب الفاسد فاسد ، انتهى كلامه ( زيد مقامه ) وهو جيد ، ولو تفرقت هذه المرجحات بأن كان لأحدهما بعض ، وللآخر بعض ، بأن كان البناء متصلا ببناء كل منهما ، أو اختص أحدهما بالجذوع والآخر بالقبة أو الغرفة ، أو نحو ذلك حكم باليد لهما ، فيرجع الكلام إلى ما تقدم من اختصاص الحالف مع نكول الآخر ، أو القسمة بينهما مع حلفهما أو نكولهما . قالوا : ولا يرجع دعوى أحدهما بالخوارج التي في الحيطان ، وهو كل ما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتد ورف ونحو ذلك ، لامكان احداثه من جهته من غير شعور صاحب الجدار به ، ونحوها أيضا الدواخل في الجدار كالطاقات غير النافذة ، والروازن النافذة لما ذكر ، وفيه على اطلاقه تأمل . الرابع - الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنه لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين عمارته دون الآخر ، فإنه لا يجبر الممتنع على المشاركة في عمارته ، وعللوه بأن الانسان لا يجب عليه عمارة ماله . وإنما يبقى الكلام في موضعين : أحدهما - أنه لو أراد أحد الشريكين عمارته فهل يتوقف على إذن شريكه الممتنع ؟ أم يجوز البناء وإن نهاه ؟ قولان : وعلل الأول بأنه مال مشترك ، فيمتنع التصرف فيه بدون إذن الشريك ، كما في جميع المشتركات ، وعلل الثاني بأنه نفع واحسان في حق الشريك حيث يعمر له حائطه ولا يغرمه في نفقته ، ولا ضرر عليه بوجه ، ونقل هذا القول عن الشيخ ، وفي المسالك قوى الأول . وفي الحكم بقوته على اطلاقه اشكال ، لأنه ربما يتضرر الشريك بترك عمارته
الحدائق الناضرة — صفحة 132 | المحقق البحراني