تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وإن حلفا هما معا أو نكلا قضى به لهما أنصافا ، وعلى الأول فإما أن يكون تلك اليد التي في الجملة مثل كونه في أرض أحدهما فإنه يحكم له به ، أو يكون متصلا ببنائه اتصالا يبعد به كونه محدثا ، كتداخل اللبن والأحجار ، ومثلهما ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو نحو ذلك فإنه بجميع ذلك يصير صاحب يد ، فالقول قوله بيمينه مع فقد البينة ، وكذا لو كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، لأن حكم الجذع والجذوع حكم ما تقدم من المرجحات ، فيكون القول قوله مع يمينه ، ونقل عن الشيخ هنا أنه لا يقضى له بذلك ، قال في المبسوط : إذا تنازعا جدارا بين ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما ، ولأحدهما عليه جذع أو جذوع له يحكم له . وقال ابن إدريس : يحكم لصاحب الجذوع ، قال في المختلف : وهو مذهب والدي ( رحمه الله ) وهو المعتمد ، لنا أنه متصرف فيه ، وله عليه يد دون الآخر ، فيحكم مع عدم البينة له بعد اليمين ، كغيره من الأموال ، ثم قال : احتج الشيخ بقوله ( صلى الله عليه وآله ( 1 ) " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ولم يفرق وأيضا فإن هذا الحائط قبل طرح الجذوع كان بينهما نصفين بلا خلاف ، فمن قال بطرح الجذوع بغير الحكم عليه والدلالة ، بل يقال لصاحب الجذع ، أقم البينة على أنك وضعت هذه الجذوع بحق ، فإن أقامها ، وإلا كان على حاله قبل وضعها فيه ، وأيضا فإن وضع الجذوع قد يكون عارية لأن في الناس من يوجب إعارة ذلك ، وهو مالك ، فإنه قال يجبر على ذلك لقوله ( عليه السلام ) " لا يمنعن أحدكم جاره أن يوضع خشبته على جداره " . والجواب عن الأول أنا نقول : بموجب الحديث ، فإن اليمين هنا على المدعى عليه وهو صاحب الجذوع ، لأنه متصرف وذويد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى الآخر البينة ، لأنه مدع وخارج .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 20 ح 1 والوسائل ج 18 ص 170 و 171
الحدائق الناضرة — صفحة 131 | المحقق البحراني