تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بين الحكمين المختلفين . إذا عرفت ذلك فهنا شئ لم أعثر على من تنبه له ولا نبه عليه وهو أن ما ذكره الشيخ من التفصيل المتقدم نقله محل الخلاف منه إنما هو الشق الأول ، وهو ما إذا أعاد الجدار بتلك الآلة فالشيخ حكم بأنه ليس له منعه من الإعادة ، والأصحاب حكموا بالمنع ، وظاهر العبارة المذكورة أن الخلاف إنما هو في الثاني ، والعبارة بهذه الكيفية قد ذكرها في المبسوط ، كما في نقل المختلف ، والمعنى لا يصح إلا باسقاط لفظ ليس ، مع أنها موجودة في الكتابين ، وقول العلامة في المختلف والوجه الأخير ثم علله بما ذكره إنما يتم بحذف ليس ، لأنه هو الوجه الأخير الذي في مقابلة التفصيل الأول ، والمراد أن له منعه مطلقا فليتأمل . والله العالم . الثاني : لو وقع الصلح بينهما على وضع الخشب أو الجذوع على الجدار بشئ صح ، لعموم أدلة الصلح إلا أنه يشترط عندهم معرفة الخشب أو الجذوع الموضوعة طولا ووزنا ، لاختلاف ضرر الجدار باختلاف ذلك ، وتكفي المشاهدة عن اعتبارها بما ذكر ، ولكن لا بد من تعيين المدة وضبطها ، هذا إذا كان الصلح قبل البناء ووضع الخشب . وأما لو كان بعده فإنه لا يفتقر إلا إلى تعيين المدة خاصة ، لأن الباقي صار معلوما ، قالوا : ولو كان الجدار غير مملوك بل موقوفا كجدار المسجد لم يجز التصرف بوضع شئ عليه إلا بإذن الحاكم الشرعي ، وليس له الإذن إلا بعوض ، وفي الجواز مع العوض بشرط عدم الضرر نظرا إلى المصلحة بحصول العوض وعدمه نظرا إلى أنه تصرف في الوقف بغير ما وضع له ، ولأنه يثمر شبهة الاستحقاق بتطاول الأزمان - وجهان : أجودها الأخير ، وهو خيره الشهيدين في الدروس والمسالك . الثالث - لو تداعيا جدارا فإما أن يكون لأحدهما عليه يد في الجملة ، أم لا يد بالكلية ، فعلى الثاني إن حلف عليه أحدهما مع نكول صاحبه قضى به للحالف ،
الحدائق الناضرة — صفحة 130 | المحقق البحراني