تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إنما يفيد أولوية ، وهو نظير ما نحن فيه ، فيكون مؤيدا لما ذكرناه . ويؤيده أيضا ما تقدم في أحكام المساجد من كتاب الصلاة بالنسبة إلى السابق إلى موضع منها من تصريح شيخنا الشهيد الثاني بأنه لو أزعجه مزعج فلا شبهة في أئمة ، وهل يصير أولى بعد ذلك يحتمله ، لسقوط حق الأول بالمفارقة ، وعدمه للنهي ، فلا يترتب عليه حق ، ويتفرع على ذلك صحة صلاة الثاني وعدمها ، مع أنه ( قدس سره ) ممن وافق العلامة فيما نقلناه عنه في كتاب المسالك ، والحكم في المسألتين من باب واحد . والله العالم . المقام الثاني - في الطرق وهي على قسمين ، نافذة ويقال شارعة ، ومرفوعة والكلام في هذا المقام يقع أيضا في مواضع ، الأول - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز فتح الأبواب المستحدثة في الطرق النافذة ، لأن المسلمين فيها شرع ، فيجوز احداث الأبواب فيها لمجاوزها ، سواء كان لتلك الدار باب آخر إليها أم إلى غيرها من الطرق النافذة ؟ أو المرفوعة . أما الطرق المرفوعة فلا يجوز إلا برضاء أهلها ، ولا حد الشركاء فيها إلا بإذن الباقين ، وكذا لا خلاف في جواز وضع الميازيب في الطرق النافذة ، واحتج عليه في التذكرة بأن الناس بأسرهم اتفقوا على وضع الميازيب ونصبها على سطوحهم قديما وحديثا من غير انكار أحد منهم ، فكان اجماعا هذا إذا لم يتضرر بوضعها أحد ، فإن تضرر بوضعه وجب قلعه . أقول : الأظهر الاستدلال على ذلك بأصالة الإباحة ، إذ لا شئ هنا مما ربما يتوهم المنع منه إلا الاستطراق الذي هو حق للمسلمين ، والمفروض أنه لا يضربه ، فيكون كوضعه مشرفا على الأماكن المباحة . الثاني - يجوز فتح الروازن والشبابيك في الطرق النافذة بلا اشكال ، وكذا في الطرق المرفوعة وأن استلزم ذلك الاشراف على جاره ، لما تقدم من أن المحرم هو الاشراف والتطلع ، لا التصرف في الملك ، ليستفيد بذلك الإضائة في بيته . نعم للجار وضع شئ في ملكه يمنع الاشراف عليه وإن استلزم سد الضوء ،
الحدائق الناضرة — صفحة 122 | المحقق البحراني