بين البابين ، وهكذا لو كانت أكثر من بابين ، ويشترك الجميع في الطريقين أعني
صدر السكة الخالي عن الاستطراق ، لما تقدم ، وآخرها الزائد على الأبواب ،
لاشتراك الجميع في استطراقه ،
قال في التذكرة : فعلى المشهور عندنا أن الأدخل عنده ينفرد بما بين البابين ،
ويتشاركان في الطريقين ، ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ، فإن سده فله العود
إليه مع الثاني ، وليس لأحدهما الدخول ببابه ويحتمله ، لأنه قد كان له ذلك في
ابتداء الوضع ويستصحب ، وله رفع جميع الجدار فالباب أولى انتهى .
أقول : الظاهر أن هذا الاحتمال مبني على القول الآخر الذي تقدم تقويته
عن الدروس ، وإلا فإنه يشكل بناء على المشهور من حيث اختصاص تملكه بما
يستطرقه ، وهو إلى الباب الموجود يومئذ ، فادخاله للباب إلى داخل السكة مع
أنه ملك غيره من أصحاب الأبواب الداخلة مشكل .
وأورد المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) هنا عليهم اشكالا قد أشرنا إليه في
الموضع السادس من المسألة السابقة ، قال ( رحمه الله ) ثم هيهنا اشكال وهو أنهم قد
حكموا بكون المرفوعة ملكا لكل من فيها ، فالهواء والأرض كله ملك مشترك بين
أربابها ، وأيضا قالوا : لا يجوز لأحد التصرف باحداث الرواشن والأجنحة والساباط
وفتح الأبواب المستحدثة حتى لغير الاستطراق أيضا ، وكذا وضع الميزاب ،
سواء حصل الضرر أم لا إلا بإذن الأرباب ، فمعه يجوز مطلقا ، فهو مؤيد للاشتراك
ثم حكموا هنا بالاختصاص بما بين البابين لذي الباب الأدخل والأول ، إلى أن قال :
فكأنهم جوزوا ما حرموه .
وقد تقدمه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، فإنه أيضا أشار إلى ذلك ،
ويتفرع على ذلك ما أشرنا إليه آنفا من توقف وضع الجناح أو الروشن على إذن
الجميع ، بناء على حكمهم بعموم الملك للجميع ، والتفصيل بما تقدم بناء على كلامهم
هنا من اختصاص الداخل بما بين البابين .
الرابع - قال العلامة في التذكرة : يصير الموضع شارعا بأمور أن يجعل
الحدائق الناضرة — صفحة 124
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٢٤