تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بين البابين ، وهكذا لو كانت أكثر من بابين ، ويشترك الجميع في الطريقين أعني صدر السكة الخالي عن الاستطراق ، لما تقدم ، وآخرها الزائد على الأبواب ، لاشتراك الجميع في استطراقه ، قال في التذكرة : فعلى المشهور عندنا أن الأدخل عنده ينفرد بما بين البابين ، ويتشاركان في الطريقين ، ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ، فإن سده فله العود إليه مع الثاني ، وليس لأحدهما الدخول ببابه ويحتمله ، لأنه قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ويستصحب ، وله رفع جميع الجدار فالباب أولى انتهى . أقول : الظاهر أن هذا الاحتمال مبني على القول الآخر الذي تقدم تقويته عن الدروس ، وإلا فإنه يشكل بناء على المشهور من حيث اختصاص تملكه بما يستطرقه ، وهو إلى الباب الموجود يومئذ ، فادخاله للباب إلى داخل السكة مع أنه ملك غيره من أصحاب الأبواب الداخلة مشكل . وأورد المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) هنا عليهم اشكالا قد أشرنا إليه في الموضع السادس من المسألة السابقة ، قال ( رحمه الله ) ثم هيهنا اشكال وهو أنهم قد حكموا بكون المرفوعة ملكا لكل من فيها ، فالهواء والأرض كله ملك مشترك بين أربابها ، وأيضا قالوا : لا يجوز لأحد التصرف باحداث الرواشن والأجنحة والساباط وفتح الأبواب المستحدثة حتى لغير الاستطراق أيضا ، وكذا وضع الميزاب ، سواء حصل الضرر أم لا إلا بإذن الأرباب ، فمعه يجوز مطلقا ، فهو مؤيد للاشتراك ثم حكموا هنا بالاختصاص بما بين البابين لذي الباب الأدخل والأول ، إلى أن قال : فكأنهم جوزوا ما حرموه . وقد تقدمه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، فإنه أيضا أشار إلى ذلك ، ويتفرع على ذلك ما أشرنا إليه آنفا من توقف وضع الجناح أو الروشن على إذن الجميع ، بناء على حكمهم بعموم الملك للجميع ، والتفصيل بما تقدم بناء على كلامهم هنا من اختصاص الداخل بما بين البابين . الرابع - قال العلامة في التذكرة : يصير الموضع شارعا بأمور أن يجعل
الحدائق الناضرة — صفحة 124 | المحقق البحراني