ومنه قبول ما يوهب مما يستطيع به الحج ، والمنقول عن ابن الجنيد التسوية بين
الأمرين في عدم وجوب القبول ، ويدل عليه بعض الأخبار الآتية ، وبالجملة فإنه مع
التراضي من الطرفين لا اشكال ولا خلاف في جواز الأخذ ناقصا وزايدا في العين
أو الصفة ، وإنما الكلام في وجوب القبول وتحتمه شرعا .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه في الكافي عن قتيبة الأعشى
( 1 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال رجل : إن أخي يختلف إلى الجبل
فيجلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم ، فيعطي الرباع
جذاعا مكان الثني فقال له : أبطيبة من نفس صاحبه ؟ قال : نعم قال : لا بأس " .
وما رواه المشايخ الثلاثة نور الله تعال مراقدهم ، عن أبي بصير ( 2 ) " قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في الحيوان ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : أرأيت
أن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة
النفس منهم ؟ قال : لا بأس " .
وما رواه في الكافي عن الحلبي ( 3 ) في الصحيح " قال : سئل أبو عبد الله
عليه السلام ، عن الرجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطى دون شرطه
أو فوقه فقال : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس " ورواه الشيخ عن سليمان
بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
وعن معاوية بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرجل
أسلف في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ثم يعطى دون شرطه ؟ قال : إذا كان
بطيبة النفس منك ومنه فلا بأس ، إلى أن قال : ولا يأخذ دون شرطه إلا بطيبة نفس
صاحبه " .
وعن الحلبي ( 5 ) في الصحيح ورواه في الفقيه أيضا عن الحلبي في الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 222 و 220 التهذيب ج 7 ص 46 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 222 و 220 التهذيب ج 7 ص 46 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 221 التهذيب ج 7 ص 46 و 41 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 221 الفقيه ج 3 ص 167 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 221 الفقيه ج 3 ص 167 .