تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مجانا فيستقر ملكه عليه ، وبين أن يرده ، فيرجع الحق إلى الذمة سليما بعد أن خرج خروجا متزلزلا . بقي الكلام في النماء المنفصل المتجدد زمن الخيار بعد القبض وقبل الرد متى اختار الرد ، والظاهر من كلامهم أنه للقابض ، فإنه متجدد في ملكه وإن كان متزلزلا ، كنظائره من النماء المتجدد زمن الخيار ، وأما المتصل كالسمن فإنه تابع للعين .
الثاني : قالوا : إذا ظهر في الثمن بعد قبضه عيب فإن كان من غير الجنس كأن يكون نحاسا والثمن فضة ، بطل العقد ، وإن كان من جنسه رجع بالأرش إن اختار البيع ، وإن اختار الرد كان له ذلك ، وهو لا يخلو من اجمال ، وتفصيل الكلام في ذلك بمعونة ما تقدم في باب الصرف أن يقال هنا إن العيب إما أن يكون من الجنس أو من غيره ، وعلى كل من التقديرين فإما أن يكون في جملة الثمن أو بعضه ، وعلى كل من هذه التقادير إما أن يظهر قبل التفرق أو بعده ، وعلى كل من هذه التقادير إما أن يكون الثمن معينا أو كليا . وجملة الأقسام تنتهي إلى ستة عشر ، أحدها أن يكون العيب من غير الجنس ، ويكون في جملة الثمن بعد التفرق ، وكان معينا ولا اشكال في البطلان هنا ، لانتفاء شرط السلم ، وهو القبض قبل التفرق ، كما تقدم . ثانيها : الصورة بحالها ولكن قبل التفرق ، والحكم هو المطالبة بالبدل قبل التفرق . ثالثها : الصورة الأولى بحالها ولكن كان العيب في بعض الثمن ، والحكم فيها صحة البيع فيما هو من الجنس ، والبطلان في غيره . رابعها : الصورة بحالها ولكن قبل التفرق والحكم فيها الصحة فيما هو من الجنس ، والمطالبة بالبدل قبل التفرق . خامسها : العيب من غير الجنس في جملة الثمن بعد التفرق ، ولكن الثمن كلي في