مجانا فيستقر ملكه عليه ، وبين أن يرده ، فيرجع الحق إلى الذمة سليما بعد أن خرج
خروجا متزلزلا .
بقي الكلام في النماء المنفصل المتجدد زمن الخيار بعد القبض وقبل الرد
متى اختار الرد ، والظاهر من كلامهم أنه للقابض ، فإنه متجدد في ملكه وإن كان
متزلزلا ، كنظائره من النماء المتجدد زمن الخيار ، وأما المتصل كالسمن فإنه
تابع للعين .
الثاني : قالوا : إذا ظهر في الثمن بعد قبضه عيب فإن كان من غير الجنس كأن يكون نحاسا والثمن فضة ، بطل العقد ، وإن كان من جنسه رجع بالأرش إن اختار
البيع ، وإن اختار الرد كان له ذلك ، وهو لا يخلو من اجمال ، وتفصيل الكلام في ذلك
بمعونة ما تقدم في باب الصرف أن يقال هنا إن العيب إما أن يكون من الجنس أو من
غيره ، وعلى كل من التقديرين فإما أن يكون في جملة الثمن أو بعضه ، وعلى كل من
هذه التقادير إما أن يظهر قبل التفرق أو بعده ، وعلى كل من هذه التقادير إما أن يكون
الثمن معينا أو كليا .
وجملة الأقسام تنتهي إلى ستة عشر ، أحدها أن يكون العيب من غير الجنس ،
ويكون في جملة الثمن بعد التفرق ، وكان معينا ولا اشكال في البطلان هنا ، لانتفاء
شرط السلم ، وهو القبض قبل التفرق ، كما تقدم .
ثانيها : الصورة بحالها ولكن قبل التفرق ، والحكم هو المطالبة بالبدل قبل
التفرق .
ثالثها : الصورة الأولى بحالها ولكن كان العيب في بعض الثمن ، والحكم
فيها صحة البيع فيما هو من الجنس ، والبطلان في غيره .
رابعها : الصورة بحالها ولكن قبل التفرق والحكم فيها الصحة فيما هو من
الجنس ، والمطالبة بالبدل قبل التفرق .
خامسها : العيب من غير الجنس في جملة الثمن بعد التفرق ، ولكن الثمن كلي في