بمملوك له ولا في ضمانه ، قال : وإن كان بجناية ، فقد قطع المصنف بكونه كالفوات
من قبل الله تعالى ، لما سبق من التعليل ،
وإنما اعتبروا كون الأرش الذي يرجع به بنسبة نقصان القيمة ، لأن هذا هو
قاعدة الأرش ، من أن الذي يرجع به جزء من الثمن ، نسبته إليه كنسبة نقصان
القيمة إليها ، ولأنه لو رجع بما تضمنه الجاني من حيث ضمانه أرش الجناية للزم منه
الضرر في بعض الصور ، لأن ضمان أرش الجناية قد يكون بتقدير شرعي بحيث
يكون بقدر قيمة المجني عليه ، فيلزم الرجوع بالعوض والمعوض ، وكذا لو كان
العبد يساوي مأتين مثلا وقد اشترى بمئة فجنى عليه الجاني بقطع يده ، فإن أرشها
نصف القيمة وهو مئة فلا يجوز أن يرجع بها وبالعبد ، لئلا يجمع بينهما ، بل الذي
يرجع به إنما هو ما قدمنا ذكره في قاعدة الأرش .
وأما حكم أرش الجناية فخارج بأمر شرعي يستحقه مالك العين حين الجنابة
أقول : هذا ملخص كلامهم في هذا المقام وحيث إن المسألة عارية من النص
الواضح فللتوقف فيها بجميع شقوقها مجال فأي مجال ، سيما مع تعارض هذا الأقوال
وتصادم أدلتهم ، وللمحقق الأردبيلي هنا كلام - على ما ذكر أولئك الفضلاء المتقدم
ذكرهم وبحث معهم ، ومناقشة فيما ذكروه أعرضنا عن نقله لما ذكرناه ، ومنشأ
ذلك عدم النص القاطع لمادة القيل والقال .
وأما التعليلات العقلية فهي لا تقف على ساحل ، لاختلاف العقول والأفهام ،
فمن ثم لا يجوز الاعتماد عليها في الأحكام والله العالم .
الثالث : إذا رجع إلى العين ووجدها زائدة فلا يخلو إما أن يكون تلك الزيادة
منفصلة كالولد واللبن أو متصلة كالسمن والطول الموجب لزيادة القيمة ، ولا خلاف في أن
الزيادة بالمعنى الأول للمشتري ، لأنها انفصلت في ملكه ، فلم يكن للبايع الرجوع
فيها ، لأنها ليست عين ماله ، ولا فرق في الولد بين الحمل والمنفصل ولا في اللبن
بين المحلوب وما في الضرع ، لصدق الانفصال على الجميع ، ومثل ذلك الثمرة
المتجددة .