تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الزيادة يكون شريكا لهم بقدر ما يستحقونه من الزيادة . ونقل عن العلامة في التذكرة أنه استقرب عدم جواز الرجوع في العين وأطلق ، وظاهره أنه ليس له ذلك ، ولو مع رد قيمة الزيادة وحينئذ فالأقوال في المسألة ثلاثة وكلها للعلامة أقول : أنت خبير بأن المسألة المذكورة لما كانت عارية عن النصوص كثر فيها الاحتمال ، إلا أنه لا يبعد بالنسبة إلى اطلاق النصوص التي قدمناها في أصل المسألة ، ترجيح القول الأول ، وهو التبعية فإن قوله ( عليه السلام ) " إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحبه " أعم من أن تحصل فيه هذه الزيادة أم لا ، لصدق وجدان المتاع قائما بعينه مع حصولها ، وأما تخصيص ذلك بالعينية التي كان عليها وقت الانتقال ، بمعنى أن المعنى في قوله " قائما بعينه " إنما هو ذلك ، فالظاهر بعده تمام البعد ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من تصريحهم بأنه لو نسج الغزل أو قصر الثوب أو شق الحطب ألواحا أو جعله بابا لا يمنع من الرجوع في العين ، لصدق وجود العين في جميع هذه الفروض ونحوها . وإنما المراد بهذه العبارة إنما هو الاحتراز عن تلفه وذهابه ، فيكفي وجوده على أي حالة كان وكيف كان فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال والله العالم . الرابع قالوا : لو نسج الغزل أو قصر الثوب أو خبر الدقيق أو جعل الخشب ألواحا أو علمه بابا لم يبطل حق البايع ، وهو الرجوع إلى العين ، وإن كان للغرماء ما زاد على الأصل بالأعمال المذكورة إن أوجبت زيادة ، والفرق بين الزيادة هنا وما تقدم في سابق هذا المورد أن الزيادة في ما تقدم من نفس المبيع ، لا من خارجه ، متصلة كانت أو منفصلة ، وأما هنا فهي من خارجه ، وقد يكون صفة محضة كنسج الغزل وقصر الثوب ، وقد تكون صفة من وجه ، وعينا من آخر كصبغ الثوب . وحينئذ فإذا اشترى عينا وعمل فيها عملا يزيد في صفتها كالأعمال المذكورة أولا فقد صرحوا بأنه لا يسقط حق رجوعه في العين ، كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، لأن العين لم يخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات عليها ، فيصدق عليه أنه واجد