الزيادة يكون شريكا لهم بقدر ما يستحقونه من الزيادة .
ونقل عن العلامة في التذكرة أنه استقرب عدم جواز الرجوع في العين
وأطلق ، وظاهره أنه ليس له ذلك ، ولو مع رد قيمة الزيادة وحينئذ فالأقوال في المسألة
ثلاثة وكلها للعلامة
أقول : أنت خبير بأن المسألة المذكورة لما كانت عارية عن النصوص كثر
فيها الاحتمال ، إلا أنه لا يبعد بالنسبة إلى اطلاق النصوص التي قدمناها في أصل
المسألة ، ترجيح القول الأول ، وهو التبعية فإن قوله ( عليه السلام ) " إذا كان المتاع
قائما بعينه رد إلى صاحبه " أعم من أن تحصل فيه هذه الزيادة أم لا ، لصدق وجدان
المتاع قائما بعينه مع حصولها ، وأما تخصيص ذلك بالعينية التي كان عليها وقت
الانتقال ، بمعنى أن المعنى في قوله " قائما بعينه " إنما هو ذلك ، فالظاهر بعده تمام
البعد ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من تصريحهم بأنه لو نسج الغزل أو قصر الثوب
أو شق الحطب ألواحا أو جعله بابا لا يمنع من الرجوع في العين ، لصدق وجود العين
في جميع هذه الفروض ونحوها .
وإنما المراد بهذه العبارة إنما هو الاحتراز عن تلفه وذهابه ، فيكفي وجوده
على أي حالة كان وكيف كان فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال والله العالم .
الرابع قالوا : لو نسج الغزل أو قصر الثوب أو خبر الدقيق أو جعل الخشب
ألواحا أو علمه بابا لم يبطل حق البايع ، وهو الرجوع إلى العين ، وإن كان للغرماء
ما زاد على الأصل بالأعمال المذكورة إن أوجبت زيادة ، والفرق بين الزيادة هنا
وما تقدم في سابق هذا المورد أن الزيادة في ما تقدم من نفس المبيع ، لا من خارجه ،
متصلة كانت أو منفصلة ، وأما هنا فهي من خارجه ، وقد يكون صفة محضة كنسج
الغزل وقصر الثوب ، وقد تكون صفة من وجه ، وعينا من آخر كصبغ الثوب .
وحينئذ فإذا اشترى عينا وعمل فيها عملا يزيد في صفتها كالأعمال المذكورة
أولا فقد صرحوا بأنه لا يسقط حق رجوعه في العين ، كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ،
لأن العين لم يخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات عليها ، فيصدق عليه أنه واجد
الحدائق الناضرة — صفحة 403
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٠٣