له ، لأنك قد عرفت أنه بالحجر لا تحل الديون المؤجلة عليه ، وإنما تحل بالموت
خاصة ، والعين المذكورة وغيرها قد تعلق بها حق الغرماء الذين حجر لأجلهم ،
وصاحب هذا الدين لكونه مؤجلا ليس منهم ، بل وجوده كعدمه .
الخامس هل الخيار المذكور هنا في الحي أو الميت على الفور أو على
التراخي ؟ قولان : قالوا : للأول وجوب الوفاء بالعقد ، وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر
في الخروج عن ذلك على موضع الضرورة جمعا ، وللثاني اطلاق النص بثبوته ،
فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، وإلى هذا القول مال في المسالك قال : وهو اختيار
المصنف أيضا .
أقول : ليت شعري أي نص هنا دل باطلاقه هذا الخيار ، وظاهر النصوص كما عرفت
إنما هو تعين أحد القولين ، قال في المسالك : والحق أن هذا الخيار خاص ، خرج
لما ذكر عن العموم ، أو مقيد له ، فيثبت مطلقا ، وإن كان مراعاة الفورية أولى انتهى
وفيه ما عرفت من أنه لا دليل عليه ، ودعوى اطلاق النص به مجازفة ظاهرة
والله العالم .
الثاني قال الشيخ في المبسوط : إذا وجد العين ناقصة ، فإن كان الناقص يمكن
افراده بالبيع كما لو كان المبيع عبدين تلف أحدهما كان له أخذ بحصته
من الثمن ، وضرب مع الغرماء بما يخص التالف من الثمن ، لتقسط الثمن عليهما
على قدر قيمتهما وإن لم يمكن افراده بالبيع كذهاب طرف العبد ، فإن لم يوجب
أرشا بأن يذهبه الله تعالى أو المشتري ، بتخير البايع بين الضرب بالدين ، وبين
أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص ، لأن الأطراف لا يقابلها
الثمن ولا جزء منه ، وإن أوجب أرشا بأن يتلف بجناية أجنبي تخير البايع بين
الضرب بدينه ، وبين أخذه والضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن
وقال ابن الجنيد إن وجد بعض متاعه أخذ بالقيمة يوم يسترده ، وضرب بما
بقي له من الثمن مع الغرماء فيما وجد للمفلس ، وكذلك لو وجده ناقصا أخذه بقيمته
وكان بما بقي من أصل ثمنه كالغرماء في باقي مال المفلس .