تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وفي الحسن عن ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى ( 1 ) " قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 2 ) " وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " فقال كان فلان بن فلان الأنصاري سماه وكان له حرث وكان إذ أخذه يتصدق به ، ويبقى هو وعياله بغير شئ فجعل الله ذلك سرفا " . ومما يدل أيضا على ذلك بأوضح دلالة الحديث المروي عن الصادق عليه السلام في الكافي ( 3 ) في باب دخول الصوفية على أبي عبد الله عليه السلام " وانكاره عليهم فيما يأمرون به الناس من خروج الانسان من ماله بالصدقة على الفقراء والمساكين " إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع البصير ولا ينبئك مثل خبير هذا . وأما ما استندوا إليه في هذا المقام فبعضه قابل للحمل على عدم التصدق بجميع المال ، وأصرح ما يدعونه تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالأرغفة والجواب عنه لاختصاص بهم ( صلوات الله عليهم ) إذا شاؤوا جمعا بين الأخبار ، على أن المروي ( 4 ) عن الحسن عليه السلام إنما هو قاسم ربه ماله حتى النعل ، لا أنه خرج منه كملا ، كما ادعاه في المسالك . والقول بما ذكروه على اطلاقه مستلزم لطرح هذه الأخبار ذكرناها ونحوها مع صحتها وصراحتها وتعددها مع اعتضادها بالآيات المذكورة وهو مما لا يلتزمه محصل كما لا يخفى . المطلب الثاني في الأحكام
وفيه مسائل : الأولى الظاهر أنه لو باع السفيه في حال السفه لم يضمن بيعه ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 55 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية - 141 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 65 . ( 4 ) الوسائل الباب - 54 من أبواب الصدقة .