منوطا بنظر الحاكم .
وهذا القول مختار المحقق في الشرايع ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، ( 1 )
وعلل القول بعدم التوقف في الموضعين بأن المقتضي للحجر هو السفه ، فيجب
تحققه ، فإذا ارتفع زال المقتضي فيجب أن يزول ، ولظاهر قوله تعالى ( 2 ) " فإن
آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " حيث علق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ،
فلو توقف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا ، ومفهوم الشرط حجه عند
المحققين ، والمفهوم هنا إن مع عدم إيناس الرشد لا يدفع إليهم ، فدل على أن
وجود السفه وزواله كافيان في اثبات الحجر ودفعه ، لأن السفه والرشد متقابلان ،
ولظاهر قوله تعالى ( 3 ) " فإن كان الذي عليه الحق سفيها " الآية أثبت عليه الولاية
بمجرد السفه ، فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل ، والآية الأخرى تساق لرفعه
كما مر .
وهذا القول مختار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، والروضة للتعليل
المذكور هنا ، وهو الأقرب ، لأن المفهوم من الدليل آية ورواية أن الحجر وعدمه
داير مدار تحقق السفه وعدمه ، وسيأتيك الروايات في المقام انشاء الله تعالى ،
ولا دلالة في شئ منها على حكم الحاكم لا في الحجر ولا في زواله
وظاهر الشهيد في شرح الإرشاد المناقشة في دلالة الآية الأولى حيث قال : ولقائل
أن يقول : إيناس الرشد شرط في زوال الحجر عن الصبي ابتداء فلا يلزم كونه شرطا
هامش
( 1 ) حيث قال : حجر السفيه لا يثبت إلا بحكم الحاكم ، ولا يزول إلا بحكم
الحاكم كذا نقله في المختلف ثم نقل عن ابن حمزة أنه إن صلح السفيه انفك الحجر ،
ثم قال : والأقرب الأول لنا أنه على حكم الشرعي يثبت فلا يزول إلا بدليل شرعي
وفيه ما عرفت في الأصل - منه رحمه الله .
( 2 ) سورة النساء الآية - 6 .
( 3 ) سورة البقرة الآية - 282 .