تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
منوطا بنظر الحاكم . وهذا القول مختار المحقق في الشرايع ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، ( 1 ) وعلل القول بعدم التوقف في الموضعين بأن المقتضي للحجر هو السفه ، فيجب تحققه ، فإذا ارتفع زال المقتضي فيجب أن يزول ، ولظاهر قوله تعالى ( 2 ) " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " حيث علق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ، فلو توقف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا ، ومفهوم الشرط حجه عند المحققين ، والمفهوم هنا إن مع عدم إيناس الرشد لا يدفع إليهم ، فدل على أن وجود السفه وزواله كافيان في اثبات الحجر ودفعه ، لأن السفه والرشد متقابلان ، ولظاهر قوله تعالى ( 3 ) " فإن كان الذي عليه الحق سفيها " الآية أثبت عليه الولاية بمجرد السفه ، فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل ، والآية الأخرى تساق لرفعه كما مر . وهذا القول مختار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، والروضة للتعليل المذكور هنا ، وهو الأقرب ، لأن المفهوم من الدليل آية ورواية أن الحجر وعدمه داير مدار تحقق السفه وعدمه ، وسيأتيك الروايات في المقام انشاء الله تعالى ، ولا دلالة في شئ منها على حكم الحاكم لا في الحجر ولا في زواله وظاهر الشهيد في شرح الإرشاد المناقشة في دلالة الآية الأولى حيث قال : ولقائل أن يقول : إيناس الرشد شرط في زوال الحجر عن الصبي ابتداء فلا يلزم كونه شرطا
هامش
( 1 ) حيث قال : حجر السفيه لا يثبت إلا بحكم الحاكم ، ولا يزول إلا بحكم الحاكم كذا نقله في المختلف ثم نقل عن ابن حمزة أنه إن صلح السفيه انفك الحجر ، ثم قال : والأقرب الأول لنا أنه على حكم الشرعي يثبت فلا يزول إلا بدليل شرعي وفيه ما عرفت في الأصل - منه رحمه الله . ( 2 ) سورة النساء الآية - 6 . ( 3 ) سورة البقرة الآية - 282 .
الحدائق الناضرة — صفحة 360 | المحقق البحراني