وقال الشيخ : بصحة الشفعة ، وأنه يأخذ بقيمته ، وبه قال المفيد ، وأبو الصلاح
وابن دريس ، والمحقق في النافع ، والأقرب الأول تمسكا بما ذكرنا من الأصل
المتقدم ذكره حتى يقوم الدليل على جواز الشفعة في موضع البحث ، ويدل عليه
أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابن رباب ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
اشترى دارا برقيق ومتاع وبزوحوهر قال : ليس لا حد فيها شفعة " .
استند أصحاب القول الثاني إلى عموم ثبوت الشفعة ، وفيه أن العموم مخصص
بما ذكرناه من الدليل .
الرابع : هل يدخل الموقوف عليه فيمن يجوز له الأخذ بالشفعة أم لا ؟ وتوضيح
ذلك أنه إذا كان بعض الدار أو الأرض وقفا والبعض الآخر طلقا ، فإن بيع الوقف
على وجه يصح بيعه فالظاهر أنه لا اشكال في أن للشريك وهو صاحب الطلق الشفعة ،
لوجود المقتضي وعدم المانع .
إنما الاشكال والخلاف فيما إذا بيع الطلق ، وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) : لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على
المساكين ، أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف
من وصي وولي ، له أن يطالب بشفعته ،
وقال الشيخ ( 2 ) في المبسوط : إذا كان نصف الدار وقفا ونصفها طلقا فبيع الطلق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 167 .
( 2 ) قال في الكتاب المذكور : لو كانت الدار وقفا وبعضها طلقا فبيع الطلق
لم يكن للموقوف عليهم شفعة ولو كان واحدا ، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص
انتهى . منه رحمه الله .