تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وقال الشيخ : بصحة الشفعة ، وأنه يأخذ بقيمته ، وبه قال المفيد ، وأبو الصلاح وابن دريس ، والمحقق في النافع ، والأقرب الأول تمسكا بما ذكرنا من الأصل المتقدم ذكره حتى يقوم الدليل على جواز الشفعة في موضع البحث ، ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابن رباب ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبزوحوهر قال : ليس لا حد فيها شفعة " . استند أصحاب القول الثاني إلى عموم ثبوت الشفعة ، وفيه أن العموم مخصص بما ذكرناه من الدليل . الرابع : هل يدخل الموقوف عليه فيمن يجوز له الأخذ بالشفعة أم لا ؟ وتوضيح ذلك أنه إذا كان بعض الدار أو الأرض وقفا والبعض الآخر طلقا ، فإن بيع الوقف على وجه يصح بيعه فالظاهر أنه لا اشكال في أن للشريك وهو صاحب الطلق الشفعة ، لوجود المقتضي وعدم المانع . إنما الاشكال والخلاف فيما إذا بيع الطلق ، وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) : لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين ، أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف من وصي وولي ، له أن يطالب بشفعته ، وقال الشيخ ( 2 ) في المبسوط : إذا كان نصف الدار وقفا ونصفها طلقا فبيع الطلق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 167 . ( 2 ) قال في الكتاب المذكور : لو كانت الدار وقفا وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليهم شفعة ولو كان واحدا ، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص انتهى . منه رحمه الله .