تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المقصد الثالث في الشفيع
قالوا : وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن ،
ويشترط فيه الاسلام إذا كان المشتري مسلما . أقول . وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول قد عرفت في الشرط الأول من المقصد الثاني أن من شروط الشفعة الشركة بحصة مشاعة ، فلا شفعة فيما قسم ، ولا في الجواز إلا فيما تقدم من صورة الاشتراك في الطريق ، كما تقدم تحقيقه .
الثاني قالوا : المراد بالقادر على الثمن ما يشمل القدرة بالفعل أو القوة ، ليدخل فيه الفقير القادر على دفعه ولو بالاقتراض ، واستشكلوا في المماطل والهارب ، لصدق القدرة عليهما بالفعل ، فضلا عن القوة ، فتصح الشفعة بناء على ذلك الحكم ، إلا أن اللازم من ذلك الضرر على المشتري ، والظاهر كما استظهره المحقق الأردبيلي عدم صدقه عليهما ، لأنهما في قوة العاجز عن الثمن بل أقبح ، ومن هنا قالوا : لو ماطل القادر على الأداء بطلت الشفعة ، قالوا : ولو ادعى غيبة الثمن فإن ذكر أنه ببلده ، أخر ثلاثة أيام من وقت حضوره للأخذ ، وإن ذكر أنه ببلد آخر أجل بمقدار ذهابه إليه وأخذه وعوده وثلاثة أيام . والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن مهزيار ( 1 ) في الحسن " قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه في المصر فلينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل لي أن يحمل المال من بلد إلى آخر فلينظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 167 .