تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غير ، فباع أحدهما نصيبه " الحديث . ومنها روايتا منصور بن حازم المتقدمتان في الشرط الأول من هذا المقصد فإن موردهما البيع ، إلى غير ذلك من الأخبار .
الثالث من الشروط المعتبرة في الشفعة : أن لا يكون الشريك أكثر من واحد على المشهور ، وإليه ذهب الشيخان والمرتضى وأتباعهم ، وحتى ادعى ابن إدريس عليه الاجماع ، ونقل في المختلف عن الشيخين ، وعلي بن بابويه ، والسيد المرتضى وسلار ، وأبي الصلاح وابن البراج ، وابن حمزة ، والطبرسي ، وابن زهرة ، وقطب الدين الكيدري ، وابن إدريس ، ونقله في المختلف أيضا عن والده . والصدوق في المقنع وافق المشهور ، ونسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية وفي الفقيه ذهب إلى ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان ، فإنه روى فيه رواية طلحة بن زيد ( 2 ) الدالة على ثبوت الشفعة على عدد الرجل ، ثم قال بعد نقل روايات في البين ( 2 ) : " وسئل الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي وفي أي شئ هي ؟ وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ قال : الشفعة واجبه في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، فإذا زاد على الاثنين فلا شفعة لا حد منهم " . ثم قال : قال المصنف هذا الكتاب : يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء ، وإن كان أكثر من اثنين ، وتصديق ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن مملوك " ثم ساقه كما سنذكره هنا انشاء الله تعالى . وذهب ابن الجنيد إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقا ، وقواه العلامة في المختلف بعد ذهابه إلى المشهور ، وخطأ ابن إدريس في دعواه الاجماع ، ونقل المحقق
هامش
( 1 ) ص 294 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 .
الحدائق الناضرة — صفحة 301 | المحقق البحراني