حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غير ، فباع أحدهما نصيبه "
الحديث .
ومنها روايتا منصور بن حازم المتقدمتان في الشرط الأول من هذا المقصد
فإن موردهما البيع ، إلى غير ذلك من الأخبار .
الثالث من الشروط المعتبرة في الشفعة : أن لا يكون الشريك أكثر من واحد
على المشهور ، وإليه ذهب الشيخان والمرتضى وأتباعهم ، وحتى ادعى ابن إدريس
عليه الاجماع ، ونقل في المختلف عن الشيخين ، وعلي بن بابويه ، والسيد المرتضى
وسلار ، وأبي الصلاح وابن البراج ، وابن حمزة ، والطبرسي ، وابن زهرة ، وقطب
الدين الكيدري ، وابن إدريس ، ونقله في المختلف أيضا عن والده .
والصدوق في المقنع وافق المشهور ، ونسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية
وفي الفقيه ذهب إلى ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان ، فإنه روى فيه رواية طلحة
بن زيد ( 2 ) الدالة على ثبوت الشفعة على عدد الرجل ، ثم قال بعد نقل روايات
في البين ( 2 ) : " وسئل الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي وفي أي شئ هي ؟
وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ قال : الشفعة واجبه في كل شئ من حيوان أو أرض
أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق
به من غيره ، فإذا زاد على الاثنين فلا شفعة لا حد منهم " .
ثم قال : قال المصنف هذا الكتاب : يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده
فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء ، وإن كان أكثر من اثنين ، وتصديق
ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن
مملوك " ثم ساقه كما سنذكره هنا انشاء الله تعالى .
وذهب ابن الجنيد إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقا ، وقواه العلامة في المختلف
بعد ذهابه إلى المشهور ، وخطأ ابن إدريس في دعواه الاجماع ، ونقل المحقق
هامش
( 1 ) ص 294 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 45 و 46 .