قولا بثبوتها مع الكثرة في غير العبد .
أقول : والأصل في هذا الخلاف اختلاف الأخبار في هذه المسألة فمما يدل
على القول المشهور ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام " قال : لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ، وإذا صاروا ثلاثة
فليس لواحد منهم شفعة " .
وعد هذه الرواية في المسالك صحيحة ، مع أن في سندها محمد بن عيسى
عن يونس ، وهو يعد هذا السند دائما في الضعيف ، فوصفه هنا بالصحة غفلة منه
( قدس سره ) .
ومنها مرسلة يونس ( 2 ) المتقدمة وهي التي ذكرها الصدوق هنا مرسلة عنه
عليه السلام " وفيها والشفعة جايزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان
الشئ بين شريكين لا غير ، فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، فإذا
زاد على الاثنين فلا شفعة لهم " .
وما رواه في التهذيب عن عبد الله سنان ( 3 ) في الموثق " قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهما :
أنا أحق به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا " .
ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن البزنطي عن عبد الله بن سنان ( 4 )
" قال : سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه قال : يبيعه ، قلت : فإنهما
كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني
قال : أحق به ، ثم قال عليه السلام : لا شفعة في حيوان إلا أن يكون الشريك فيه
واحدا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 281 التهذيب ج 7 ص 164 واخراج الأخير الفقيه
( 2 ) الكافي ج 5 ص 281 التهذيب ج 7 ص 164 واخراج الأخير الفقيه
ج 3 ص 46
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 166
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 46