وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح والحسن أو الصحيح عن الحلبي ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال في المملوك يكون بين الشركاء فيبيع أحدهم
نصيبه فيقول صاحبه : أنا أحق به أله ذلك ، قال : نعم إذا كان واحدا ، قيل له : في الحيوان
شفعة ؟ قال : لا " .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : " وروى أن الشفعة واجبة في
كل شئ من الحيوان أو العقار والرقيق إذا كان الشئ بين شريكين فباع أحدهما
فالشريك أحق به من الغريب ، وإذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد
منهم " .
وأما ما يدل على الشفعة مع الكثرة فمنه ما رواه في التهذيب والفقيه عن السكوني
( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : الشفعة
على عدد الرجل " .
وما رواه في الفقيه عن طلحة بن زيد ( 4 ) " عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام
قال : قال : علي ( عليه السلام ) : الشفعة على عدد الرجال " .
هذا ما حضرني من روايات هذا الحكم ، والشيخ قد حمل الروايتين الأخيرتين
على التقية ، قال ، لموافقتهما بعض العامة وهو جيد ، ويؤيده أن رواتهما من رجال
العامة ، وأنت خبير بأنه مع قطع النظر عن ذلك ، فإن هاتين الروايتين لا يبلغ قوة
في معارضة الأخبار المتقدمة ، ومن قواعدهم أنهم لا يجمعون بين الأخبار إلا مع
المعارضة ، وإلا فإنهم يطرحون المرجوع منها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 210 التهذيب ج 7 ص 166 الصحيح في رواية التهذيب
والحسن أو الصحيح في رواية الكافي باعتبار إبراهيم ابن هاشم - منه رحمه الله .
( 2 ) المستدرك ج 3 ص 148 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 166 الفقيه ج 3 ص 45 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 45 .