بينهما بتخصيص العام لها عدا ذلك انتهى .
وهو جيد وجيه ، إلا أن في اعتضاده بروايات منصور ما عرفته آنفا من أن
ذلك أنما هو مدلول إحديهما دون الأخرى .
الرابع ظاهر روايتي منصور المتقدمتين مع اعتبار اسناديهما كما عرفت
جواز الشفعة مع تعدد الشركاء وهو خلاف فتوى جمهور الأصحاب ، وخلاف
ما دل عليه غير هما من الأخبار ، إلا أن ظاهر كلامه عليه السلام في كتاب الفقه كون الشريك
متحدا ، وسيجئ الكلام في هذه المسألة انشاء الله تعالى في المقام .
الخامس قالوا : لو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى ، فالشفعة في صفقة
الشقص خاصة بحصته من الثمن ، والوجه فيه ظاهر ، لأن المقسوم لا شفعة فيه كما
تقدم ، وليس هذا من قبيل الصورة المتقدمة المستثناة من هذه القاعدة ، وأما الشقص
فالعلة الموجبة للشفعة موجودة فيه ، وهي الشركة ، فيعطي كل واحد حكمه ، ولا
يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا لصدق البيع على كل واحد بانفراده أيضا .
ومن هذا الباب لو باع البستان بثمره والأرض بزرعها ، بناء على ما هو المشهور
بين المتأخرين من عدم الشفعة في الثمرة والزرع ، لكونهما مما ينقل ، والشفعة
مخصوصة بما لا ينقل عندهم كما تقدم ذكره .
فعلى هذا تثبت الشفعة في غير الثمرة والزرع بحصته من الثمن ، بأن ينسب قيمة
المشفوع فيه منفردا إلى قيمة المجموع ، فحصته من الثمن بتلك النسبة ، فإذا قيل :
قيمة المجموع مئة وقيمة ما عدا الثمرة والزرع ثمانون ، أخذ الشفيع المشفوع
بأربعة أخماس الثمن كائنا ما كان .
الثاني من الشرايط المتقدم ذكرها انتقال الشقص بالبيع خاصة ، فلو جعله
صداقا أو صدقة أو هبة أو صالح عليه فلا شفعة على الأشهر الأظهر ، بل كاد يكون اجماعا ،
وخالف فيه ابن الجنيد ، فأثبت الشفعة في مجرد النقل حتى الهبة بعوض وغيرها .
قال على ما نقله عنه في المختلف : إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط
يعوضه إياه ، أو غير عوض كانت للشفيع شفعة فيه ، فإن حبس ملكه أو أسكنه لم يكن للشفيع