تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
من أن الحي له ذمة يتعلق بها ديون الباقين ، ويمكن وفاءهم مع حياته وبعد الموت يتعلق حقوق الديان بأعيان التركة ، فيتساوى الجميع في ذلك ، نظير ما قالوه في غريم الميت الذي يجد عين ماله ، أنه ليس له أخذها ، لأن دينه ودين غيره متعلق بذمة الميت ، وهم مشتر كون فيه ، وإن كان في ذلك كلام بيناه في محله انتهى كلامه ( قدس سره ) وهو جيد .
الموضع الخامس المشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا إلا بإذن الراهن ، فإن تصرف لزمته الأجرة في ماله أجرة ، كركوب الدابة وسكنى الدار ، لأنه انتفاع بمال الغير بغير إذنه ، فيضمن أجرته المثلية في المثل ، أو القيمة فيما يضمن كذلك ، كاللبن ونحوه ، ولو أنفق على الدابة فإن كان بأمر المرتهن رجع بها عليه ، وإلا استأذنه ، فإذا امتنع أو غاب رجع إلى الحاكم الشرعي ، وإن تعذر أنفق بنية الرجوع ، وأشهد على ذلك ، ليثبت له به الحق . وقال : الشيخ في النهاية : وإذا كان الرهن دابة فركبها المرتهن كانت نفقتها عليه ، وكذلك أن كانت شاة شرب لبنها كانت عليه نفقتها ، وإذا كان عند الانسان دابة أو حيوان رهنا فإن نفقتها على الراهن دون المرتهن ، فإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها ، أو الرجوع على الراهن بما أنفق . وقال ابن إدريس بعد كلام في المقام : والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على حال ، للاجماع على أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن . وقال أبو الصلاح : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا ، فيكفل مؤنته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه وإن لم يتراضيا ، ولا يحل شئ من ذلك من غير تكفل مؤنة ولا مرضاة ، والأولى أن تصرف قيمة منافعه في مؤنته . أقول : والذي وقفت عليه في هذا المقام من الأخبار ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن أبي ولاد ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 236 الفقيه ج 3 ص 196 .