تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يوزعونه منهم بالحصص " الحديث ولم أر من تعرض للجواب عن الخبرين المذكورين من القائلين بالقول المشهور . والمشهور وجوب تقديم صاحب الرهن أيضا فيما لو كان الراهن حيا ، بل صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بأن ذلك اجماع ، قال : ومستنده كون ذلك من خصايص الرهن ، فإن الدين المتعلق بالرهن لا محالة له تعلق بالاستيفاء ، وأن ذلك من فوائده التي شرع لها . أقول : ولم أقف هنا على نص ينافي ذلك ، فلا بأس بالقول به ، وإنما الاشكال في الميت ، فإن ظاهرهم القول بالاختصاص ، بل لم أقل على مخالف صريح في الحكم المذكور ، وصريح الخبرين المذكورين التشريك ، واطراحهما ، والخروج عنهما بغير معارض مشكل ، فالظاهر هو القول بما دلا عليه من التشريك ، ويكون الحكم هنا مستثنى من قاعدة الرهن التي أشاروا إليها وتمسكوا بها . ونقل عن بعض الفضلاء المعاصرين ( 1 ) ( قدس الله روحه ) القول بذلك ، بعد أن اختاره عن ظاهر الصدوق في الفقيه ، ولعله لذكره خبر المروزي في الكتاب المذكور ، بناء على ما ذكره في صدر كتابه ، ونقله عن المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر ، وعن جده العلامة المحدث السيد نعمة الله الجزائري طالب ثراهما ، ثم قال : وهو لازم على جميع أهل الأخبار ، لصراحتهما في المطلوب ، وسلامتهما من المعارض . ثم نقل عن الفاضل المشهور بخليفة سلطان في حواشيه على كتاب الفقيه تأويل الخبرين بأن المراد ما رهنه بعد الحكم بافلاسه ، ثم رده بأنه مع يعده غير محتاج إليه لتوقفه على وجود المعارض ، ثم قال : وما استندوا إليه في التسوية بين الحي والميت من سبق تعلق حق المرتهن بالرهن يمكن منعه ، بما أورده ابن فهد في المهذب
هامش
( 1 ) هو الفاضل الآغا السيد عبد الله بن المقدس السيد نور الدين بن العلامة السيد نعمة الجزائري ( نور الله تعالى مراقدهم ) في بعض أجوبة مسائل له - منه رحمه الله .