يوزعونه منهم بالحصص " الحديث ولم أر من تعرض للجواب عن الخبرين المذكورين
من القائلين بالقول المشهور .
والمشهور وجوب تقديم صاحب الرهن أيضا فيما لو كان الراهن حيا ، بل
صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بأن ذلك اجماع ، قال : ومستنده كون ذلك
من خصايص الرهن ، فإن الدين المتعلق بالرهن لا محالة له تعلق بالاستيفاء ، وأن ذلك من
فوائده التي شرع لها .
أقول : ولم أقف هنا على نص ينافي ذلك ، فلا بأس بالقول به ، وإنما الاشكال
في الميت ، فإن ظاهرهم القول بالاختصاص ، بل لم أقل على مخالف صريح في
الحكم المذكور ، وصريح الخبرين المذكورين التشريك ، واطراحهما ، والخروج
عنهما بغير معارض مشكل ، فالظاهر هو القول بما دلا عليه من التشريك ، ويكون
الحكم هنا مستثنى من قاعدة الرهن التي أشاروا إليها وتمسكوا بها .
ونقل عن بعض الفضلاء المعاصرين ( 1 ) ( قدس الله روحه ) القول بذلك ، بعد
أن اختاره عن ظاهر الصدوق في الفقيه ، ولعله لذكره خبر المروزي في الكتاب
المذكور ، بناء على ما ذكره في صدر كتابه ، ونقله عن المحدث الشيخ محمد بن
الحسن الحر ، وعن جده العلامة المحدث السيد نعمة الله الجزائري طالب ثراهما ،
ثم قال : وهو لازم على جميع أهل الأخبار ، لصراحتهما في المطلوب ، وسلامتهما
من المعارض .
ثم نقل عن الفاضل المشهور بخليفة سلطان في حواشيه على كتاب الفقيه تأويل
الخبرين بأن المراد ما رهنه بعد الحكم بافلاسه ، ثم رده بأنه مع يعده غير محتاج
إليه لتوقفه على وجود المعارض ، ثم قال : وما استندوا إليه في التسوية بين الحي والميت
من سبق تعلق حق المرتهن بالرهن يمكن منعه ، بما أورده ابن فهد في المهذب
هامش
( 1 ) هو الفاضل الآغا السيد عبد الله بن المقدس السيد نور الدين بن العلامة السيد
نعمة الجزائري ( نور الله تعالى مراقدهم ) في بعض أجوبة مسائل له - منه رحمه الله .