سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في كل رهن له
غلة أن غلته تحتسب لصاحب الرهن مما عليه " .
وعن محمد بن قيس ( 2 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " أن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : في الأرض البور يزرعها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها
من ماله : أنه تحتسب له نفقته وعمله خالصا ، ثم ينظر نصيب الأرض فيحتسب من
ماله الذي ارتهن به الأرض حتى يستوفي ماله ، فليدفع الأرض إلى صاحبها " .
وما رواه في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن الكرخي ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن بما له أرضا أو دار ألهما غلة كثيرة ، فقال : على الذي
ارتهن الأرض والدار بما له أن يحسب لصاحب الأرض والدار ما أخذ من الغلة ويطرحه
عنه من الدين الذي له " .
وعن محمد بن قيس ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن رهن رجل
أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق منها ،
وإذا أستوفي ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها " .
واطلاق هذه الأخبار شامل لما لو كان التصرف بإذن الراهن أو بغير إذن ،
ولا فرق بينهما في الحكم المذكور إلا باعتبار الإثم وعدمه .
قال الصدوق في كتاب المقنع : إذا كان الرهن دار إلها غلة فالغلة لصاحب
الدار ، فإن سكنها المرتهن لم تكن عليه غلتها لصاحبها ، إلا أن يكون استأجرها منه ،
فإن آجرها فعليه أن يحسب كراها من رأس ماله .
قال في المختلف : وهذا الاطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بالسكنى
بإذن الراهن ، والظاهر أن مراده ذلك .
أقول من العجب أن الصدوق لا يفتي في هذا الكتاب إلا بمتون الأخبار ، مع أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 235 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 235 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 196 و 197 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 196 و 197 .