تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في كل رهن له غلة أن غلته تحتسب لصاحب الرهن مما عليه " . وعن محمد بن قيس ( 2 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : في الأرض البور يزرعها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها من ماله : أنه تحتسب له نفقته وعمله خالصا ، ثم ينظر نصيب الأرض فيحتسب من ماله الذي ارتهن به الأرض حتى يستوفي ماله ، فليدفع الأرض إلى صاحبها " . وما رواه في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن الكرخي ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن بما له أرضا أو دار ألهما غلة كثيرة ، فقال : على الذي ارتهن الأرض والدار بما له أن يحسب لصاحب الأرض والدار ما أخذ من الغلة ويطرحه عنه من الدين الذي له " . وعن محمد بن قيس ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن رهن رجل أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق منها ، وإذا أستوفي ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها " . واطلاق هذه الأخبار شامل لما لو كان التصرف بإذن الراهن أو بغير إذن ، ولا فرق بينهما في الحكم المذكور إلا باعتبار الإثم وعدمه . قال الصدوق في كتاب المقنع : إذا كان الرهن دار إلها غلة فالغلة لصاحب الدار ، فإن سكنها المرتهن لم تكن عليه غلتها لصاحبها ، إلا أن يكون استأجرها منه ، فإن آجرها فعليه أن يحسب كراها من رأس ماله . قال في المختلف : وهذا الاطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بالسكنى بإذن الراهن ، والظاهر أن مراده ذلك . أقول من العجب أن الصدوق لا يفتي في هذا الكتاب إلا بمتون الأخبار ، مع أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 235 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 235 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 196 و 197 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 196 و 197 .