الأقوى الجواز في كل وكالة انتهى .
والمشهور جواز البيع على ولده بطريق أولى . ونقل عن ابن الجنيد المنع
من البيع على نفسه وولده وشريكه ومن يجري مجراهما للتهمة .
أقول : ومرجع المسألة الأولى إلى جواز بيع الوكيل من نفسه وعدمه ،
وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في المقدمة الثانية في آداب التجارة من كتاب
التجارة ، وكذا في بعض مواضع المسألة الرابعة من المقام الثاني من الفصل الأول في
البيع من الكتاب المذكور ، وأما ما نقل عن ابن الجنيد من التعميم المذكور فلم نقف له
على مستند معتمد .
الموضع الرابع : المشهور أن الراهن إذا مات وعليه ديون يقصر ماله عنها ،
فالمرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن ، دون غرماء الميت وعلل بأن ذلك مقتضى
الرهانة ، وأنه استحق الاستيفاء من المرتهن قبل تعلق ساير الديون بالأموال
والتركة ، فلا يشاركه أحد ، وهو جيد إلا أن ما وصل إلينا من الأخبار المتعلقة بذلك
على خلافه .
ومنها ما رواه الشيخ عن عبد الله بن الحكم ( 1 ) " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أفلس وعليه دين لقوم ، وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ، ولا يحيط
ماله بما عليه من الدين ، قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب
الدين بالحصص " ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن حسان عن أبي عمران
الأرمني عن عبد الله بن الحكم مثله .
وما رواه الشيخ والصدوق جميعا عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن
حفص المروزي ( 2 ) " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وعليه دين ،
ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه
بما له أو هو وساير الديان فيه شركاء ؟ فكتب عليه السلام جميع الديان في ذلك سواء ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 178 الفقيه ج 3 ص 196 و 198 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 178 الفقيه ج 3 ص 196 و 198 .