تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الأقوى الجواز في كل وكالة انتهى . والمشهور جواز البيع على ولده بطريق أولى . ونقل عن ابن الجنيد المنع من البيع على نفسه وولده وشريكه ومن يجري مجراهما للتهمة . أقول : ومرجع المسألة الأولى إلى جواز بيع الوكيل من نفسه وعدمه ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في المقدمة الثانية في آداب التجارة من كتاب التجارة ، وكذا في بعض مواضع المسألة الرابعة من المقام الثاني من الفصل الأول في البيع من الكتاب المذكور ، وأما ما نقل عن ابن الجنيد من التعميم المذكور فلم نقف له على مستند معتمد .
الموضع الرابع : المشهور أن الراهن إذا مات وعليه ديون يقصر ماله عنها ، فالمرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن ، دون غرماء الميت وعلل بأن ذلك مقتضى الرهانة ، وأنه استحق الاستيفاء من المرتهن قبل تعلق ساير الديون بالأموال والتركة ، فلا يشاركه أحد ، وهو جيد إلا أن ما وصل إلينا من الأخبار المتعلقة بذلك على خلافه . ومنها ما رواه الشيخ عن عبد الله بن الحكم ( 1 ) " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم ، وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ، ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص " ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن حسان عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم مثله . وما رواه الشيخ والصدوق جميعا عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن حفص المروزي ( 2 ) " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وعليه دين ، ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه بما له أو هو وساير الديان فيه شركاء ؟ فكتب عليه السلام جميع الديان في ذلك سواء ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 178 الفقيه ج 3 ص 196 و 198 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 178 الفقيه ج 3 ص 196 و 198 .