تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
رهنا بماله أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه ، فليس له أن يركبه " ورواه الصدوق في الفقيه عن ابن محبوب عن أبي ولاد مثله ، إلا أنه عبر بضمير التثنية في المواضع الخمسة ، ورواه الشيخ في الصحيح أيضا مثله . وما رواه الشيخ عن السكوني ( 1 ) " عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب نفقته " ورواه الصدوق عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عليه السلام . والخبران كما ترى دالان بظاهر هما على ما ذكره الشيخ في النهاية ، والأصحاب حملوهما على ما إذا أذن له الراهن في الانفاق مع تساوي الحقين . وأنت خبير بما فيه من البعد عن سياق الخبرين ، سيما الأول ، لأن السائل سأله عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير أله أن يركبه يعني من غير إذن الراهن ، وإلا فمع الإذن لا معنى للسؤال بالكلية ، فأجاب عليه السلام بأن له ذلك أن كان يعلفه ، واعتبار مساواة الحقين مع عدم انضباط الركوب واحتماله القلة والكثرة ، وإن أمكن انضباط العلف بعيد جدا ، وتخصيص القواعد التي ألجأتهم إلى هذا التأويل بهذين الخبرين سيما الأول لصحته وصراحته غير بعيد . ويظهر من الفاضل الخراساني في الكفاية الميل إلى ما ذهب إليه الشيخ ، حيث قال بعد نقل الصحيحة المذكورة : وقول الشيخ قوي ، ويؤيده رواية السكوني انتهى وهو جيد . ولو كان للرهن غلة وفوائد وتصرف فيها المرتهن وجب عليه أن يحتسبها من دينه ، وبذلك تكاثرت الأخبار مضافا إلى اتفاق الأصحاب . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن ابن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 195 .