رهنا بماله أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان الذي
رهنه عنده يعلفه ، فليس له أن يركبه " ورواه الصدوق في الفقيه عن ابن محبوب
عن أبي ولاد مثله ، إلا أنه عبر بضمير التثنية في المواضع الخمسة ، ورواه الشيخ في
الصحيح أيضا مثله .
وما رواه الشيخ عن السكوني ( 1 ) " عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي
عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه
نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب نفقته " ورواه الصدوق عن
إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عليه السلام .
والخبران كما ترى دالان بظاهر هما على ما ذكره الشيخ في النهاية ، والأصحاب
حملوهما على ما إذا أذن له الراهن في الانفاق مع تساوي الحقين .
وأنت خبير بما فيه من البعد عن سياق الخبرين ، سيما الأول ، لأن السائل
سأله عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير أله أن يركبه يعني من غير إذن الراهن ، وإلا
فمع الإذن لا معنى للسؤال بالكلية ، فأجاب عليه السلام بأن له ذلك أن كان يعلفه ، واعتبار
مساواة الحقين مع عدم انضباط الركوب واحتماله القلة والكثرة ، وإن أمكن انضباط
العلف بعيد جدا ، وتخصيص القواعد التي ألجأتهم إلى هذا التأويل بهذين الخبرين
سيما الأول لصحته وصراحته غير بعيد .
ويظهر من الفاضل الخراساني في الكفاية الميل إلى ما ذهب إليه الشيخ ،
حيث قال بعد نقل الصحيحة المذكورة : وقول الشيخ قوي ، ويؤيده رواية السكوني
انتهى وهو جيد .
ولو كان للرهن غلة وفوائد وتصرف فيها المرتهن وجب عليه أن يحتسبها
من دينه ، وبذلك تكاثرت الأخبار مضافا إلى اتفاق الأصحاب .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن ابن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 195 .