تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
" عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ولي مال اليتيم أيستقرض منه ؟ قال : علي بن الحسين عليهما السلام كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره " وزاد في الرواية الصحيحة " ولا بأس بذلك " . وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في بعض المسائل المقدمة الرابعة من كتاب التجارة ، وظاهر الخبر المذكور جواز الاستقراض من غير رهن ، ولا ظهور وجه للغبطة والمصلحة كما ادعوه . قال : في المسالك : ويحتمل جواز اقتراضه مع عدم الضرر على الطفل ، وإن لم يكن له مصلحة ، لاطلاق رواية أبي الربيع ( 1 ) عن الصادق عليه لسلام " أنه سئل عن رجل ولي لليتيم فاستقرض منه ؟ فقال : إن علي بن الحسين عليه السلام " ثم ساق الرواية كما قدمنا ، ثم قال : والرواية مع تسليم سندها مطلقة ، يمكن تقييدها بالمصلحة ، ثم نقل عن التذكرة أنه شرط في جواز اقتراضه الولاية والملائة ومصلحة الطفل ، واحتج عليه بالرواية المذكورة . أقول : ما ذكره من السند المشتمل على أبي الربيع مذكور في التهذيب ، والذي في الكافي أنما هو عن منصور بن حازم بسندين ، أحدهما صحيح ، فلا مجال حينئذ للطعن بالسند ، وأما تقييدها بالمصلحة فالظاهر بعده ، ويعضد هذه الرواية أيضا رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده ؟ فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ، ولا يسرف وإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله تعالى عز وجل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " . وهذه الرواية أظهر في عدم المصلحة لأن ظاهرها أن المسوغ للاقتراض هو مجرد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 132 التهذيب ج 6 ص 341 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 128 التهذيب ج 6 ص 339 .
الحدائق الناضرة — صفحة 256 | المحقق البحراني