" عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ولي مال اليتيم أيستقرض منه ؟ قال : علي بن الحسين
عليهما السلام كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره " وزاد في الرواية الصحيحة
" ولا بأس بذلك " .
وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في بعض المسائل المقدمة الرابعة من
كتاب التجارة ، وظاهر الخبر المذكور جواز الاستقراض من غير رهن ، ولا ظهور
وجه للغبطة والمصلحة كما ادعوه .
قال : في المسالك : ويحتمل جواز اقتراضه مع عدم الضرر على الطفل ،
وإن لم يكن له مصلحة ، لاطلاق رواية أبي الربيع ( 1 ) عن الصادق عليه لسلام " أنه سئل
عن رجل ولي لليتيم فاستقرض منه ؟ فقال : إن علي بن الحسين عليه السلام " ثم ساق
الرواية كما قدمنا ، ثم قال : والرواية مع تسليم سندها مطلقة ، يمكن تقييدها
بالمصلحة ، ثم نقل عن التذكرة أنه شرط في جواز اقتراضه الولاية والملائة
ومصلحة الطفل ، واحتج عليه بالرواية المذكورة .
أقول : ما ذكره من السند المشتمل على أبي الربيع مذكور في التهذيب ،
والذي في الكافي أنما هو عن منصور بن حازم بسندين ، أحدهما صحيح ، فلا مجال
حينئذ للطعن بالسند ، وأما تقييدها بالمصلحة فالظاهر بعده ،
ويعضد هذه الرواية أيضا رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) " قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده
فيأخذه وينوي أن يرده ؟ فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ، ولا يسرف وإن كان من نيته
أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله تعالى عز وجل : إن الذين يأكلون أموال
اليتامى ظلما " .
وهذه الرواية أظهر في عدم المصلحة لأن ظاهرها أن المسوغ للاقتراض هو مجرد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 132 التهذيب ج 6 ص 341 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 128 التهذيب ج 6 ص 339 .