فهلك نصف الرهن فقال : على حساب ذلك " وزاد في الكافي والفقيه " قلت :
فيترادان الفضل قال : نعم " .
وما رواه في الفقيه عن محمد بن حسان عن أبي حمران الأرمني ( 1 ) عن أبي
عليه السلام عليه السلام " قال : سألته عن رجل رهن عند رجل على ألف درهم ، والرهن يساوي
ألفين فضاع فقال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع
على الراهن بالفضل ، وإن كان الرهن يساوي ما رهنه عليه فالرهن بما فيه " قيل :
ويعني قوله " والرهن بما فيه " أنه يحسب الرهن من دينه ويرجع بالباقي .
أقول : وهو معنى صحيح في حد ذاته ، إلا أنه بعيد عن ظاهر اللفظ المذكور
وجمع الشيخ ( رحمة الله عليه ) بين هذا الأخبار بحمل الأخبار الأولة على عدم
التفريط ، والأخيرة على التفريط استنادا إلى ما رواه في الكافي عن أبان ( 2 ) عمن
أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام وفي الفقيه والتهذيب عن أبان عن أبي عبد الله
عليه السلام " أنه قال في الرهن إذا ضاع عند المرتهن من غير أن يستهلكه : رجع في حقه
على الراهن فأخذه فإن استهلكه ترادا الفضل فيما بينهما " .
أقول : ويشير إلى ذلك أيضا قوله عليه السلام ، في رواية إسحاق الأخيرة " لأنه
أخذ رهنا فيه فضل وضيعة " .
وعلى ذلك أيضا يحمل ما رواه الشيخ في التهذيب عن سليمان بن خالد ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ارتهنت عبدا أو دابة فماتا فلا شئ عليك ، وإن هلكت
الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن " .
فإنه لا بد من حمل هلاك الدابة وإباق الغلام على التفريط ، وإلا يحصل
التنافي بين صدر الخبر وعجزه .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 196 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 234 التهذيب ج 7 ص 172 الفقيه ج 3 ص 196 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 173 الكافي ج 5 ص 236 .