فيه مجرد التخلية ففي اشتراط إذنه نظر ، أقربه العدم ، لأن الغرض مجرد رفع يد
الراهن وتمكين المرتهن من قبضه ، وهو لا يستدعي تصرفا في ملك الغير انتهى
وهو جيد .
المسألة الثالثة المشهور بل ادعى عليه الشيخ الاجماع أن الرهن أمانة
في يد المرتهن ، لا يضمن إلا مع التفريط ، فلا يسقط بتلفه شئ مع عدم التفريط .
ويدل عليه جملة من الأخبار منها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن جميل
بن دراج ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن
قال : هو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن عليه بماله " .
وعن أبان بن عثمان ( 2 ) " عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل رهن عند رجل
دارا فاحترقت أو انهدمت ؟ قال : يكون ماله في تربة الأرض ، وقال في رجل رهن
عنده مملوك فجذم أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع ، ولم يتعاهده ولم يتحركه
فتأكل هل ينقص من ماله بقدر ذلك ؟ فقال : لا " .
وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يرهن
الرهن عند الرجل فيصيبه شئ أو يضيع قال : رجع بماله عليه " .
وعن عبيد بن زرارة ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل رهن سوارين
فهلك أحدهما قال : يرجع عليه بحقه فيما بقي ، وقال في رجل رهن عند رجل دارا
فاحترقت " الحديث كما تقدم في مرسلة أبان بأدنى تفاوت ، وفيه " فأكل " يعني
أكله السوس .
وفي الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن
رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الآخر ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 195 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 171 و 170 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 171 و 170 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 170 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 199 .