عندنا غير حاسم لمادة الاشكال ، ولا يحضرني الآن وجه تحمل الرواية عليه ، إلا
أن يكون للتقية ، ويمكن تأييده بذهاب ابن الجنيد الموافق للعامة غالبا في كثير من
فتاويه إلى ذلك ، والله العالم .
المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب أن فوايد الرهن وزوايده المتجددة
بعد الرهن إن كانت منفصلة كالولد والثمرة بعد الجذاذ أو يقبل الانفصال كالشعر
والصوف والثمرة قبل الجذاذ ، فإنها تدخل في الرهن ، وبه قال الشيخ في النهاية
والشيخ المفيد وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس
مدعيا عليه الاجماع ، وقبله المرتضى على ما نقله عنه في الكفاية .
وأما المتصلة اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول فإنه لا خلاف بينهم
في دخولها ، وإنما الخلاف فيما عداه مما ذكرناه ، فإنه قد ذهب الشيخ في الخلاف
والمبسوط إلى عدم الدخول ، واختاره العلامة وولده فخر المحققين والمحقق
الشيخ على .
احتج الأولون بالاجماع المنقول بخبر الواحد ، وأن النماء من شأنه تبعية
الأصل في الحكم كما يتبع ولد المدبرة لها فيه ، واحتج الآخرون بأصالة العدم
وبأن الأصل في الملك أن يتصرف فيه مالكه كيف شاء خرج منه الأصل بوقوع
الرهن عليه ،
واحتج العلامة في المختلف بما رواه السكوني ( 1 ) في الموثق " عن جعفر
عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظهر يركب إذا كان
مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي
يشرب نفقته " قال : فأثبت عليه السلام منفعة الحلب والركوب ، وليس ذلك للمرتهن اجماعا
ولانتفاء ملكه ويبقى أن يكون للراهن .
وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الصحيح عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال فإن رهن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 176 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 235 التهذيب ج 7 ص 173