تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عندنا غير حاسم لمادة الاشكال ، ولا يحضرني الآن وجه تحمل الرواية عليه ، إلا أن يكون للتقية ، ويمكن تأييده بذهاب ابن الجنيد الموافق للعامة غالبا في كثير من فتاويه إلى ذلك ، والله العالم .
المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب أن فوايد الرهن وزوايده المتجددة بعد الرهن إن كانت منفصلة كالولد والثمرة بعد الجذاذ أو يقبل الانفصال كالشعر والصوف والثمرة قبل الجذاذ ، فإنها تدخل في الرهن ، وبه قال الشيخ في النهاية والشيخ المفيد وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس مدعيا عليه الاجماع ، وقبله المرتضى على ما نقله عنه في الكفاية . وأما المتصلة اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول فإنه لا خلاف بينهم في دخولها ، وإنما الخلاف فيما عداه مما ذكرناه ، فإنه قد ذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط إلى عدم الدخول ، واختاره العلامة وولده فخر المحققين والمحقق الشيخ على . احتج الأولون بالاجماع المنقول بخبر الواحد ، وأن النماء من شأنه تبعية الأصل في الحكم كما يتبع ولد المدبرة لها فيه ، واحتج الآخرون بأصالة العدم وبأن الأصل في الملك أن يتصرف فيه مالكه كيف شاء خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه ، واحتج العلامة في المختلف بما رواه السكوني ( 1 ) في الموثق " عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته " قال : فأثبت عليه السلام منفعة الحلب والركوب ، وليس ذلك للمرتهن اجماعا ولانتفاء ملكه ويبقى أن يكون للراهن . وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الصحيح عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال فإن رهن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 176 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 235 التهذيب ج 7 ص 173