وابن إدريس لأصالة البراءة ، وللآية وهي قوله عز وجل ( 1 ) " فإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة " أقول : ويدل عليه أيضا خبر غياث المذكور .
ونحوه ما رواه الصدوق والشيخ مرسلا عن الأصبغ بن نباتة ( 2 ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر قال فيه : " وقضى ( عليه السلام ) في الدين أنه يحبس
صاحبه ، وإن تبين افلاسه والحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا " .
ويؤيد أيضا ما رواه الشيخ عن السكوني ( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي
عليه السلام أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى
أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا " والتقريب فيه أنه لو وجب الاكتساب لأمره
به ، وحيث إن الشيخ في الخلاف ( 4 ) إنما احتج بالآية أجاب في المختلف عنها
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 280 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 232 الفقيه ج 3 ص 19 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 299 .
( 4 ) أقول ظاهر العلامة في التذكرة اختيار ما ذهب إليه الشيخ وابن إدريس
حيث ، قال : إذا ثبت اعسار المديون لم يجز حبسه ، ولا ملازمته ، ووجب انظاره
بقوله تعالى " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ثم استدل بخبر من طريق العامة ،
وخبر غياث المذكور في الأصل منه رحمه الله .