تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قبل أن تدفع إليه مالك فخذ ما يعطيك " فإن مفهومه المنع من قبول ذلك لو لم يكن كذلك ، وقد قدمنا ثمة بيان حمله على الكراهة ، والاستحباب أن يحسبه من الدين
قال : في الدروس : ويستحب احتساب هدية الغريم من دينه ، للرواية غن علي عليه السلام ويتأكد فيما لم يجر عادته به انتهى . والظاهر أنه أشار بقوله ويتأكد إلى آخره إلى ما ذكرنا من رواية هذيل بن حيان ، فإنها هي المتضمنة لذلك مما وصل إلينا من الأخبار . وكيف كان فما ذكرناه من كراهة النزول ينبغي حمله على ما لم يظهر من المديون كراهة النزول عليه ، والتأذي بالجلوس عنده وأكل طعامه ، وإلا فلا يبعد التحريم ، والاحتياط لا يخفى . ومنها ترك التعرض للمديون في الحرم وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في المسألة الثالثة من هذا المقصد . ومنها استحباب التقصير على نفسه لأجل التوصل إلى أداء دينه ، وبه يجمع بين ما دل من الأخبار على وجوب ذلك ، كروايتي سماعة المتقدمين في صدر هذا الكتاب ، وبين ما دل على العدم ، كرواية أبي موسى ورواية موسى بن بكر ومرسلة علي بن إسماعيل المتقدم جميعه ثمة ( 1 ) . قال في الدروس : ويجب على المديون الاقتصاد في النفقة ، ويحرم الاسراف ، ولا يجب التقتير ، وهل يستحب ؟ الأقرب ذلك إذا رضي عياله . ومنها استحباب الاشهاد على الدين فروى في الكافي عن جعفر بن إبراهيم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أربعة لا يستجاب لهم دعوة ، الرجل جالس في بيته يقول اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ، ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال : له : ألم أجعل أمرها إليك ، ورجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال : ألم آمرك بالاقتصاد ، ألم آمرك بالاصلاح ، ثم قال : " والدين إذا أنفقوا
هامش
( 1 ) ص 200 ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 511 .