بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن
للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله
عليه السلام " في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : على دينك قال :
يبرؤه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم وإنما إثمه على الذي
يحبسه " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسن بن الجهم ( 3 ) في الموثق " قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وله على دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء
رجل منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي ، وأنت في حل مما لإخوتي
وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت :
فإن لم يعطهم ؟ قال : ذلك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة على ؟ فقالوا أعطنا حقنا
فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما ما بينك وبين الله عز وجل فأنت في حل
إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن لك عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك ، قلت :
فما تقول في الصبي لأمه أن تحلل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : وإن
لم يكن لها ، قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول : أنه يجوز تحليلها ، فقال : أنما أعني بذلك إذا
كان لها ، قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه فقال له : ما كان لنا مع أبي الحسن عليه السلام
أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فإن الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي ، وأنا من
حصته في حل فإن مات الرجل قبل أن يبلغ الصبي فلا شئ عليه قال الأمر جائز
على ما شرط لك " .
وأنت خبير بأنه بالنظر إلى هذه الأخبار لا اشكال فيما ذكرنا من الحكم
المذكور ، إنما الاشكال في أن المشهور اشتراط صحة الضمان برضا المضمون
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 99 التهذيب ج 6 ص 187 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 188 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 167 .