تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : على دينك قال : يبرؤه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم وإنما إثمه على الذي يحبسه " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسن بن الجهم ( 3 ) في الموثق " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وله على دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي ، وأنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال : ذلك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة على ؟ فقالوا أعطنا حقنا فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما ما بينك وبين الله عز وجل فأنت في حل إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن لك عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك ، قلت : فما تقول في الصبي لأمه أن تحلل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : وإن لم يكن لها ، قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول : أنه يجوز تحليلها ، فقال : أنما أعني بذلك إذا كان لها ، قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه فقال له : ما كان لنا مع أبي الحسن عليه السلام أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فإن الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي ، وأنا من حصته في حل فإن مات الرجل قبل أن يبلغ الصبي فلا شئ عليه قال الأمر جائز على ما شرط لك " . وأنت خبير بأنه بالنظر إلى هذه الأخبار لا اشكال فيما ذكرنا من الحكم المذكور ، إنما الاشكال في أن المشهور اشتراط صحة الضمان برضا المضمون
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 99 التهذيب ج 6 ص 187 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 188 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 167 .
الحدائق الناضرة — صفحة 192 | المحقق البحراني