تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة " وعن عمران بن أبي عاصم ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أربعة لا يستجاب لهم دعوة ، أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول : الله عز وجل ألم آمرك بالشهادة " وعن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر " . ومنها استحباب ترك الاستدانة مع الاستغناء وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في صدر هذا الكتاب . ومنها أنه يستحب أداء الدين على الأبوين ويتأكد بعد الموت ، فروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وإنه ليكون غير بار لهما في حياتهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين ، واستغفر لهما ، فيكتبه الله بارا ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام إن أحببت أن يزيد الله في عمرك فبر أبويك ، وقال : البر يزيد في الرزق " . وعن سالم الحناط ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أيجزي الولد الوالد ؟ قال : لا إلا في خصلتين يجده مملوكا فيشترى فيعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه " ورواه الكليني وكذا الذي قبله .
المسألة الحادية عشر لو ضمن أحد عن الميت دينه ، فالظاهر أنه لا خلاف في أنه تبرء ذمته وينتقل المال إلى ذمة الضامن ، سواء كان في مرض الموت أو قبله أو بعده ، واستدل عليه بأن الضمان ناقل فهو بمنزلة الأداء ، والمتعمد في ذلك إنما هو الأخبار المتفقة على الحكم المذكور . ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب الدين . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب الدين . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الدين . ( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الدين .
الحدائق الناضرة — صفحة 191 | المحقق البحراني