لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة ،
فيقال له : ألم آمرك بالشهادة " وعن عمران بن أبي عاصم ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام أربعة لا يستجاب لهم دعوة ، أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول :
الله عز وجل ألم آمرك بالشهادة " وعن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر " .
ومنها استحباب ترك الاستدانة مع الاستغناء وقد تقدمت الأخبار الدالة على
ذلك في صدر هذا الكتاب .
ومنها أنه يستحب أداء الدين على الأبوين ويتأكد بعد الموت ، فروى الحسين
بن سعيد في كتاب الزهد عن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : إن العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما الدين
ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وإنه ليكون غير بار لهما في حياتهما فإذا ماتا قضى عنهما
الدين ، واستغفر لهما ، فيكتبه الله بارا ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام إن أحببت
أن يزيد الله في عمرك فبر أبويك ، وقال : البر يزيد في الرزق " .
وعن سالم الحناط ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أيجزي الولد
الوالد ؟ قال : لا إلا في خصلتين يجده مملوكا فيشترى فيعتقه ، أو يكون عليه دين
فيقضيه عنه " ورواه الكليني وكذا الذي قبله .
المسألة الحادية عشر لو ضمن أحد عن الميت دينه ، فالظاهر أنه لا خلاف
في أنه تبرء ذمته وينتقل المال إلى ذمة الضامن ، سواء كان في مرض الموت أو
قبله أو بعده ، واستدل عليه بأن الضمان ناقل فهو بمنزلة الأداء ، والمتعمد في ذلك
إنما هو الأخبار المتفقة على الحكم المذكور .
ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب الدين .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب الدين .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الدين .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الدين .