وأما ما رواه في التهذيب عن هيثم الصيرفي ( 1 ) عن رجل عن أبي عبد الله
عليه السلام " في رجل كان له على رجل دين وعليه دين ، فمات الذي عليه فسأل أن يحلله
منه أيهما أفضل يحلله منه أولا يحلله قال : دعه ذا بذا " فقيل : إنه محمول على ما إذا كان
صاحب الدين معسرا عن أداء ما عليه من الدين ، فإنه لعل الله أن يتيح له من يقضي دين ذلك
الميت فيقضي به الحي دينه .
ومنها حسن القضاء ، فروى في الفقيه مرسلا ( 2 ) " قال النبي صلى الله عليه وآله : ليس من
غريم ينطلق من عند غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ، ونون البحور ،
وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو ملئ إلا كتب الله له بكل يوم يحسبه وليلة
ظلما " .
وروى في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : المدين ثلاثة ، رجل كان له فأنظر ، وإذا كان عليه أعطى ولم يمطل ، فذاك له
ولا عليه ، ورجل إذا كان له أستوفي ، وإذا كان عليه أوفى فذاك لا له ولا عليه ، ورجل
إذا كان له أستوفي ، وإذا كان عليه مطل فذاك عليه ولا له " .
ومنها أن لا ينزل على غريمه ، ولا يأكل طعامه وشرابه ، فإن فعل فلا يزيد على
ثلاثة أيام ، وأن يحتسب ما يهديه إليه من دينه .
فروى في الكافي والتهذيب عن جراح المدائني ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين ، وإن كان قد صرها له إلا ثلاثة أيام "
وروى المشايخ الثلاثة نور الله تعالى مراقدهم ، عن ساعة ( 5 ) في الموثق " قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين أياكل من طعامه فقال :
نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيام ، ثم لا يأكل بعد ذلك شيئا " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 189 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 113 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 97 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 102 التهذيب ج 6 ص 204 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 102 التهذيب ج 6 ص 204 .