فقد أساء " وروى العياشي في تفسيره عن حماد بن عثمان ( 1 ) مثله وروى الصدوق
في كتاب معاني الأخبار عن حماد بن عثمان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لرجل
يا فلان مالك ولأخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه شئ فاستقضيت عليه حقي
فقال أبو عبد الله عليه السلام : أخبرني عن قول الله عز وجل " يخافون سوء الحساب " أتراهم
يخافون أن يحيف الله عليهم أو يظلمهم ولكن خافوا الاستقضاء والمداقة " .
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال له رجل : إن لي على بعض الحسنيين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى
بيني وبينه كلام ، ولا آمن أن يجري بيني وبينه ما اغتم له ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام ليس هذا طريق التقاضي ، لكن إذا أتيته فأطل الجلوس ، والزم السكوت
قال : الرجل : فما فعلت ذلك إلا يسيرا حتى أخذت مالي " .
ومنها الانظار والتحليل ويدل على الأول بعد الآية أعني قوله عز وجل ( 4 )
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " الأخبار فروى في الكافي عن معاوية بن عمار ( 5 )
في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله ، قالها
ثلاثا وهابه الناس أن يسألوه فقال : فلينظر معسرا أو يدع له من حقه " وبهذا المضمون
أخبار عديدة في كتاب ثواب الأعمال .
وروى في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 6 ) في الصحيح " قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لعبد الرحمان بن سيابة دينا على رجل قد مات ، وكلمناه
أن يحلله فأبى ، قال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة دراهم إذا حلله ، فإن لم يحلله
فإنما له درهم بدرهم " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 - من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) الوسائل الباب 16 - من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 101 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 280 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 35 .
( 6 ) التهذيب ج 6 ص 195 الفقيه ج 3 ص 117 .