تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وروى في التهذيب عن جميل بن دراج ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يأكل عند غريمه أو يشرب من شرابه أو يهدي له الهدية ؟ قال : لا بأس به " وروى في التهذيب عن الحلبي ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه كره للرجل أن ينزل على غريمه ، قال : لا يأكل من طعامه ، ولا يشرب من شرابه ، ولا يعتلف من علفه " . وروى في الفقيه ( 3 ) مرسلا " قال : وسئل أبو جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال ، فيدعوه إلى طعامه أو يهدي له الهدية قال : لا بأس " . وروى في الكافي والتهذيب عن غياث بن إبراهيم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رجلا أتى عليا فقال له : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية فقال عليه السلام : احسبه من دينك عليه " . أقول : المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض بحمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مبينها وبه صرح الأصحاب أيضا هو كراهة النزول على الغريم مطلقا ، وإن كانت الثلاثة أخف كراهة وهي وإن كانت سنة بالنسبة إلى الضعيف النازل على أهل البلد ، لكن في غير صورة الدين ، والمنقول عن الحلي التحريم فيما زاد على الثلاثة ، يحتمل خروج الثلاثة من الكراهة بالنظر إلى ما قلناه ، وتخصيصها بما عدا الثلاثة ، وأنه يستحب احتساب الهدية من الدين ، كما قدمنا ذكره في صدر الكلام . ومثل رواية غيث في الدلالة على ذلك مفهوم رواية هذيل بن حيان الصيرفي المتقدمة في الموضع الأول من المقصد الأول في القرض ، وقوله فيها " إن كان يصلك
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 204 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 204 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 181 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 103 .
الحدائق الناضرة — صفحة 189 | المحقق البحراني