تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المراجعة للأخبار ، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته ( رضي الله عنه ) وقاعدته .
المسألة الخامسة : قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات على المسلم ، إذا كان المديون البايع ذميا مستترا ، والتقييد بالذمي لا خراج الحربي ، إذ لا يجوز أخذ ثمن ذلك منه ، لعدم اقرار الشريعة له على ذلك ، والمسلم لعدم جواز بيعه وبطلانه ، وبالاستتار الاحتراز عما لو تظاهر به ، فإنه لا يجوز أخذ ذلك لما ذكر ، فإن من شرائط الذمة عدم التظاهر بأمثال ذلك . والواجب أولا ذكر ما وصل إلينا من أخبار المسألة ، ثم الكلام فيها بما يسر الله سبحانه فهمه منها . ومن الأخبار المذكورة ما رواه ثقة الاسلام والشيخ ( عطر الله مرقديهما ) عن محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ورواه الشيخ أيضا في التهذيب بسند آخر عن داود بن سرحان ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر إليه فقضاه ؟ قال : لا بأس به ، أما للمقتضي فحلال وأما للبايع فحرام " وما رواه في الكافي عن زرارة ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضي عنها فقال : لا بأس أو قال : خذها " . وما رواه الشيخ عن محمد بن يحيى الخثعمي ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك بأس . وعن أبي بصير ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه قال لا بأس " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 231 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 195 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 232 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 137 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 137 .
الحدائق الناضرة — صفحة 167 | المحقق البحراني