هو رده بضعف السند ، كما ذكره جملة منهم ، وهو مشكل عند من لا يرى العمل بهذا
الاصطلاح المحدث ، سيما أن الخبر من مرويات الفقيه التي يعتمدونها في غير مقام .
وحمله بعض الأفاضل ( 1 ) في حواشيه على كتاب الفقيه على ساير الحقوق
غير الدين ، مثل العمرى الموقت بحياته ، والإجارة ، والعارية ، والشركة ، والقراض ،
والأمانات ، قال : ومعنى حلولها انتهاء العقد ، فيلزم تسليمها إلى الورثة ، أو تسليم
العقد انتهى .
ولا يخفى ما فيه من البعد عن الظاهر ، فإن الخبر مصرح بالدين ، فكيف يحمل
على غير الدين ، ومع قطع النظر عن ذلك فهو ظاهر في مساواة ماله لما عليه ، مع
اتفاقهم على الحلول فيما عليه من الدين ، فيكون ماله كذلك .
وبالجملة فإن الخبر لا معارض له إلا ما تقدم من التعليلات العقلية الراجعة إلى
الاستصحاب ، وفيها مالا يخفى على ذوي الأفهام والألباب ، والحكم لذلك موضع
اشكال والله العالم .
تذنيب : قال المرتضى رضي الله عنه في المسائل الناصرية : هذه المسألة وأشار
بها إلى أن الدين المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الدين لا أعرف إلى الآن
لا صحابنا فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل
يصير حالا بموت من عليه ، ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء ، ويمكن أن يستدل
عليه بقوله تعالى ( 2 ) " من بعد وصية يوصى بها أو دين " علق القسمة بقضاء الدين
فلو أخرت تضررت الورثة ، ولأنه يلزم انتقال الحق من ذمة الميت إلى ذمة الورثة ،
والحق لا ينتقل إلا برضاء من له انتهى .
وليت شعري كيف غفل عن الروايات الواردة في المسألة ، ولكنه قليل
هامش
( 1 ) هو الفاضل الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثاني " قدس
الله أرواحهم " منه رحمه الله .
( 2 ) سورة النساء الآية - 11 .