تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
هو رده بضعف السند ، كما ذكره جملة منهم ، وهو مشكل عند من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث ، سيما أن الخبر من مرويات الفقيه التي يعتمدونها في غير مقام . وحمله بعض الأفاضل ( 1 ) في حواشيه على كتاب الفقيه على ساير الحقوق غير الدين ، مثل العمرى الموقت بحياته ، والإجارة ، والعارية ، والشركة ، والقراض ، والأمانات ، قال : ومعنى حلولها انتهاء العقد ، فيلزم تسليمها إلى الورثة ، أو تسليم العقد انتهى . ولا يخفى ما فيه من البعد عن الظاهر ، فإن الخبر مصرح بالدين ، فكيف يحمل على غير الدين ، ومع قطع النظر عن ذلك فهو ظاهر في مساواة ماله لما عليه ، مع اتفاقهم على الحلول فيما عليه من الدين ، فيكون ماله كذلك . وبالجملة فإن الخبر لا معارض له إلا ما تقدم من التعليلات العقلية الراجعة إلى الاستصحاب ، وفيها مالا يخفى على ذوي الأفهام والألباب ، والحكم لذلك موضع اشكال والله العالم . تذنيب : قال المرتضى رضي الله عنه في المسائل الناصرية : هذه المسألة وأشار بها إلى أن الدين المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الدين لا أعرف إلى الآن لا صحابنا فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه ، ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء ، ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى ( 2 ) " من بعد وصية يوصى بها أو دين " علق القسمة بقضاء الدين فلو أخرت تضررت الورثة ، ولأنه يلزم انتقال الحق من ذمة الميت إلى ذمة الورثة ، والحق لا ينتقل إلا برضاء من له انتهى . وليت شعري كيف غفل عن الروايات الواردة في المسألة ، ولكنه قليل
هامش
( 1 ) هو الفاضل الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثاني " قدس الله أرواحهم " منه رحمه الله . ( 2 ) سورة النساء الآية - 11 .