تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عليه ظاهر الأصحاب فإن الذي وقفت عليه في الأخبار بالنسبة إلى شرايط الذمة خال من ذلك ، بل من أكثر الشروط التي ذكرها الأصحاب رضوان الله عليهم ( 1 ) . وثانيا ما اشتمل عليه الخبر الأول من قوله " أما للمقتضي فحلال ، وأما للبايع فحرام " والظاهر أنه لا اشكال فيه بعد حمل الخبر على أهل الذمة ، لما ورد في أخبار أخذ الجزية مع التصريح بحل أخذها من ثمن خمورهم وخنازيرهم ، كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " حيث قال : فيها عليهم الجزية في أموالهم ، تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو الخمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال ، ويأخذونه في جزيتهم " ونحوه روى شيخنا المفيد في المقنعة عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . وظاهر هذين الخبرين هو عدم التستر أيضا ، احتمال كون المراد ذلك بحسب الواقع مع عدم علم المسلمين الظاهر بعده ، وبذلك يظهر ما في توقف بعض ( 4 )
هامش
( 1 ) ومنه ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : وليست لهم اليوم ذمة ، وزاد في خبر آخر على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا ، ولم أقف على غير هذين الخبر بعد التتبع والله العالم - منه رحمه الله . ( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب كتاب الجهاد . ( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب كتاب الجهاد . ( 4 ) وهو المحقق الأردبيلي قدس سره حيث قال بعد ذكر رواية المشار إليها أن فيها تأملا لأنه إن حملت على كون البايع مسلما ، فظاهر الأصحاب وبعض الأخبار عدم جواز الأخذ ، وإن حملت على الذمي فقوله للبايع حرام محل التأمل ، إذ يجوز له ذلك خاصة إلا أن يحمل على الاظهار كما هو الظاهر ، ولو سلم تحريمه للبايع حينئذ فكونه حراما للقابض مشكل ، وبالجملة هذا لا يخلو عن اشكال انتهى أقول : وبما ذكرناه وأوضحناه فلا اشكال بحمد الله سبحانه في هذا المجال - منه رحمه الله .
الحدائق الناضرة — صفحة 170 | المحقق البحراني