للأصل ( 1 ) ، ولعدم تكليف أحد بفعل غيره ، وعلل الثاني بأن المال كان مؤجلا
وانتقل إلى الوارث ، وينبغي أن يكون كما كان ، لعدم لزوم شئ على أحد بموت
غيره ، وللاستصحاب .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه في الكافي مسندا عن أبي
بصير ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام والصدوق في الفقيه مرسلا "
قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إذا مات الرجل حل ماله ، وما عليه من الدين " .
وما رواه في التهذيب والفقيه عن السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام "
أنه قال : إذا كان على رجل دين إلى أجل ، ومات الرجل حل الدين " .
وما رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد ( 4 ) في الصحيح " قال : سألته عن
رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض أيحل مال القارض
عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا
مات فقد حل مال القارض " . والقائلون بالحلول بموت الغريم استندوا إلى رواية أبي بصير المذكورة ،
وظاهر الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه القول بذلك أيضا ، ولكن
لم أطلع على من نقله عنه ، إلا أنه لازم مما ذكرناه ، حيث أنهم يستندون المذهب
إليه في هذا الكتاب بما ذكرناه ، وغاية ما أجاب به المتأخرون عن الخبر المذكور
هامش
( 1 ) أقول : والأظهر تعليله بأن الحق لا ينتقل من شخص إلى آخر إلا برضاء
صاحب الحق فلا ينتقل إلى ذمة الوارث بمجرد موت المورث وأظهر في الدلالة
قوله سبحانه " من بعد وصية يوصي بها أو دين " تمنع الورثة من التصرف في
التركة إلا بعد أداء الدين ومحل المسألة داخل تحت اطلاق الآية كما لا يخفى والعمدة
مع ذلك - الأخبار المذكورة مضافا إلى الاتفاق على الحكم . منه رحمه الله .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 99 الفقيه ج 3 ص 116 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 190 الفقيه ج 3 ص 116 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 190 .