تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
للأصل ( 1 ) ، ولعدم تكليف أحد بفعل غيره ، وعلل الثاني بأن المال كان مؤجلا وانتقل إلى الوارث ، وينبغي أن يكون كما كان ، لعدم لزوم شئ على أحد بموت غيره ، وللاستصحاب .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه في الكافي مسندا عن أبي بصير ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام والصدوق في الفقيه مرسلا " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا مات الرجل حل ماله ، وما عليه من الدين " . وما رواه في التهذيب والفقيه عن السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أنه قال : إذا كان على رجل دين إلى أجل ، ومات الرجل حل الدين " . وما رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد ( 4 ) في الصحيح " قال : سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض " . والقائلون بالحلول بموت الغريم استندوا إلى رواية أبي بصير المذكورة ، وظاهر الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه القول بذلك أيضا ، ولكن لم أطلع على من نقله عنه ، إلا أنه لازم مما ذكرناه ، حيث أنهم يستندون المذهب إليه في هذا الكتاب بما ذكرناه ، وغاية ما أجاب به المتأخرون عن الخبر المذكور
هامش
( 1 ) أقول : والأظهر تعليله بأن الحق لا ينتقل من شخص إلى آخر إلا برضاء صاحب الحق فلا ينتقل إلى ذمة الوارث بمجرد موت المورث وأظهر في الدلالة قوله سبحانه " من بعد وصية يوصي بها أو دين " تمنع الورثة من التصرف في التركة إلا بعد أداء الدين ومحل المسألة داخل تحت اطلاق الآية كما لا يخفى والعمدة مع ذلك - الأخبار المذكورة مضافا إلى الاتفاق على الحكم . منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 99 الفقيه ج 3 ص 116 . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 190 الفقيه ج 3 ص 116 . ( 4 ) التهذيب ج 6 ص 190 .
الحدائق الناضرة — صفحة 165 | المحقق البحراني