تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الأول كما عرفت ، ولذلك عده في الوسائل في جملة أخبار السلم . والعلامة قد نقل في المختلف الخبرين المذكورين حجة للشيخ ، وأجاب عن خبر مخلد السراج بضعف السند الذي قد عرفت في غير موضع أنه غير مرضي ولا متعمد وعن الآخر بأنه لا دلالة فيه على بيع السلم ، والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكرناه من الاحتمال في الخبر المذكور . وأما الجواهر واللئالي فظاهر جملة من الأصحاب عدم الفرق فيها بين الكبار والصغار ، لاشتراك الجميع في علة المنع ، وهو تعذر ضبطها على وجه يرتفع بسببه اختلاف الثمن ، وفرق آخرون فخصوا المنع بالكبار ، لما ذكر من تفاوتها باعتبارات لا تحصل بدون المشاهدة أما الصغار التي تستعمل في الأدوية والكحل ونحوها فهي لا تشتمل على أوصاف كثيرة بحيث يختلف القيمة باختلافها ، فيجوز السلم فيها وما ذكرناه من التفصيل مثل المعاجين خيرة الشهيدين رحمهما الله وهو جيد . وأما ما ذكروه من العقار والأرض فلم أقف فيه على خبر ، إلا أن الحميري روى فيقرب الإسناد عن علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن السلم في النخل قبل أن يطلع قال : لا يصلح السلم في النخل وفي موضع آخر قال " سألته عن الرجل يسلم في النخل قبل أن يطلع قال : لا يصلح السلم في النخل " والظاهر أن المراد منه ما هو ظاهره من كون السؤال عن السلم في العقار لا في الثمرة ، إذ لا اشكال ولا خلاف جوازه ، فيكون الخبران المذكوران مستند لعدم جواز السلم في العقار ، إلا أن موردهما النخل كما ترى . الثالثة شرط الشيخ في جواز السلم في البيض والجوز ضبطهما بالوزن لاختلافهما ، والأظهر الاكتفاء بالعد مع ذكر النوع الذي يقل الاختلاف فيه بحيث يختلف الثمن باختلافه ، ومنع الشيخ من السلم في جوز القز محتجا بأن في جوفه دودا ليس مقصودا ولا فيه مصلحة ، فإنه إذا ترك فيه أفسده ، لأنه يقرضه ويخرج منه ،
هامش
الوسائل الباب 1 - من أبواب بيع الثمار الرقم - 18 و 20 .