الأول كما عرفت ، ولذلك عده في الوسائل في جملة أخبار السلم .
والعلامة قد نقل في المختلف الخبرين المذكورين حجة للشيخ ، وأجاب عن
خبر مخلد السراج بضعف السند الذي قد عرفت في غير موضع أنه غير مرضي ولا متعمد
وعن الآخر بأنه لا دلالة فيه على بيع السلم ، والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكرناه من الاحتمال
في الخبر المذكور .
وأما الجواهر واللئالي فظاهر جملة من الأصحاب عدم الفرق فيها بين الكبار
والصغار ، لاشتراك الجميع في علة المنع ، وهو تعذر ضبطها على وجه يرتفع بسببه
اختلاف الثمن ، وفرق آخرون فخصوا المنع بالكبار ، لما ذكر من تفاوتها باعتبارات
لا تحصل بدون المشاهدة أما الصغار التي تستعمل في الأدوية والكحل ونحوها فهي
لا تشتمل على أوصاف كثيرة بحيث يختلف القيمة باختلافها ، فيجوز السلم فيها وما ذكرناه
من التفصيل مثل المعاجين خيرة الشهيدين رحمهما الله وهو جيد .
وأما ما ذكروه من العقار والأرض فلم أقف فيه على خبر ، إلا أن الحميري روى
فيقرب الإسناد عن علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن السلم في
النخل قبل أن يطلع قال : لا يصلح السلم في النخل وفي موضع آخر قال " سألته عن الرجل
يسلم في النخل قبل أن يطلع قال : لا يصلح السلم في النخل " والظاهر أن المراد منه
ما هو ظاهره من كون السؤال عن السلم في العقار لا في الثمرة ، إذ لا اشكال ولا خلاف
جوازه ، فيكون الخبران المذكوران مستند لعدم جواز السلم في العقار ، إلا أن
موردهما النخل كما ترى .
الثالثة شرط الشيخ في جواز السلم في البيض والجوز ضبطهما بالوزن
لاختلافهما ، والأظهر الاكتفاء بالعد مع ذكر النوع الذي يقل الاختلاف فيه بحيث
يختلف الثمن باختلافه ، ومنع الشيخ من السلم في جوز القز محتجا بأن في جوفه
دودا ليس مقصودا ولا فيه مصلحة ، فإنه إذا ترك فيه أفسده ، لأنه يقرضه ويخرج منه ،
هامش
الوسائل الباب 1 - من أبواب بيع الثمار الرقم - 18 و 20 .