تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولعله لعدم وجود النص هنا توقف صاحب البشرى ( 1 ) في الحكم المذكور كما نقل عنه وهو في محله . قالوا ولو قبض بعض الثمن خاصة ، صح فيما يخصه من المبيع وبطل في الباقي ، ثم إنه لو كان عدم الاقباض بتفريط المسلم إليه وهو البائع فلا خيار له ، وإلا تخير لتبعيض الصفقة ، ولو شرط تأجيل الثمن قالوا : بطل في الجميع ، لجهالة ما يوازي المقبوض واحتمل ( 2 ) في الدروس الصحة وأنه يقسط فيما بعد البيع سلعتين فيستحق إحديهما . ولو كان للمشتري دين في ذمة البايع فأراد جعله ثمنا فهنا صورتان إحديهما أن يشترط ذلك في العقد بمعنى أن يجعل الثمن ما في الذمة بأن يقرنه بالباء ، والمشهور بين الأصحاب بطلان العقد لأنه بيع دين بدين ، قالوا : أما كون المسلم فيه دينا فواضح ، وأما ، الثمن الذي في الذمة فلأنه دين في ذمة المسلم إليه ، فإذا جعل عوضا للمسلم فيه الذي هو دين كما عرفت صدق بيع الدين بالدين ، وقيل بالجواز على كراهة وهو اختيار المحقق في الشرائع والعلامة في التحرير ( 3 ) ووجهه أن ما في الذمة بمنزلة المقبوض . الثانية المحاسبة به قبل التفرق ، بمعنى أن يتقابضا في المجلس من غير أن يعينه
هامش
( 1 ) هو السيد الفاضل أبو الفضائل أحمد بن طاوس أخ السيد رضي الدين علي بن طاوس منه رحمه الله . ( 2 ) ووجهه أنه بتأجيل البعض كما هو المفروض يبطل البيع في المؤجل لاشتراط قبض الثمن قبل التفرق المنافي له ، وإذا بطل البيع في المؤجل بطل في الحال لجهالة قسطه من الثمن وإن جعل كلا منهما قسطا معلوما عين للمأجل خمسين من مائة لأن المعجل يقابل قسطا من المبيع أكثر مما يقابله المؤجل بتعيين الثمن على الآجل والنسبة عند العقد غير معلوم منه رحمه الله ( 3 ) حيث قال في التحرير ول شرط أن يكون الثمن بأجمعه من دين عليه فالوجه الكراهة وقيل بالمنع ، انتهى منه رحمه الله .