وكونه مصبوبا أو مضروبا والوزن ، خلافا للشيخ ومدار الباب أبناء على الأمور
العرفية ، وربما كان العوام أعرف بها من الفقهاء وحظ الفقيه البيان الاجمالي ،
انتهى .
وأنت خبير بأن الظاهر من الأخبار المتقدمة ونحوها هو الاكتفاء بالوصف
في الجملة فإنها دلت في الحيوان على الاكتفاء بوصف الأسنان ، وفي المتاع بوصف
الطول والعرض دون الاستقصاء في جميع الأوصاف كما هو ظاهر كلامهم ، وإن
كان ما ذكروه أحوط .
إذا عرفت ذلك فهنا فوائد يجب التنبيه عليها الأولى المشهور جواز اسلاف
الأعراض في الأعراض إذا اختلفت ، بل ادعي عليه المرتضى الاجماع ، وكون الثمن
نقدا أو عرضا ما لم يؤد إلى الربا ، وعن ابن الجنيد أنه منع من اسلاف عرض في
عرض إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن بالزيت .
أقول : ويدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد هنا ما رواه في الكافي والتهذيب
عن عبد الله بن سنان ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلف
رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا قال : لا يصلح " .
وما ورآه في الفقيه والتهذيب عن عبد الله سنان ( 2 ) في الحسن " قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : لا ينبغي اسلاف السمن بالزيت ولا الزيت
بالسمن " .
ويدل على المشهور ما رواه في الفقيه والتهذيب عن وهب ( 3 ) " عن جعفر
عن أبيه عن علي عليه السلام قال : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال
فيما يوزن " والشيخ جمع بين الخبرين الأولين والثالث ، بحمل الخبرين الأولين
المذكورين أما على المنع من حيث كونهما متفاضلين ، قال : لأن التفاضل بين الجنسين
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 189 و 190 وروى الثاني الفقيه ج 3 ص 167 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 189 و 190 وروى الثاني الفقيه ج 3 ص 167 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 167 .