ويدل على الحكم المذكور الأخبار المستفيضة ، كقول الصادقين ( عليهم السلام )
في صحيحة زرارة ( 1 ) حيث سألهما عما ينقض الوضوء فقالا : ( ما يخرج من طرفيك
الأسفلين : من الدبر والذكر : غائط أو بول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ) .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الحميد بن عواض ( 2 ) : ( من نام وهو
راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء ) .
وقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيحة ابن المغيرة ( 3 ) حين سئل عن الرجل
ينام على دابته فقال : ( إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 4 ) :
( لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية الكناني ( 5 ) حين سأل عن الرجل يخفق وهو
في الصلاة فقال : ( إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة
وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة ) .
وقول أحدهما ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المضمرة ( 6 ) حين قال له :
( الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة
قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن . فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء
قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى
يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا
بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر ) إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء . وقد أسندها
إلى الباقر ( عليه السلام ) في الصحيفة 143 من الجزء الأول .