أو وجدان ريحها ( 1 ) وعلل في بعضها ( 2 ) بأن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيشككه .
ومقتضاها عدم النقض بدون أحد الوصفين .
والظاهر حملها على موضع الشك دون ما إذا تيقن الخروج ، فإنه ينتقض طهره
وإن لم يجد شيئا من ذلك .
ويدل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه في كتاب المسائل ( 3 ) قال : ( سألته
عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها .
قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ) وما رواه
في كتاب فقه الرضا ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : ( فإن شككت في ريح أنها خرجت منك
أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء إلا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وإن استيقنت
أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع وشممت ريحها أو لم تشم ) .
( الرابع ) - الاعتياد الذي يتحقق به النقض على القول المشهور هل عبارة
عن التكرر مرتين فينقض في الثالثة . أو عن التكرر ثلاث مرات فينقض في الرابعة .
أو يرجع فيه إلى العرف ؟ أقوال
اختار ثالثها المحقق الثاني في شرح القواعد ، وبه جزم في المدارك . وبالأول
صرح الشهيد الثاني في الروض . وبالثاني صرح بعض أفاضل المتأخرين .
ونقل المحدث الأمين الأسترآبادي عن الفاضل الشيخ إبراهيم القطيفي في حاشية
الإرشاد أنه قال : ( وهل ينضبط صدق اسم العادة عرفا في عدد ؟ وجهان أقربهما ذلك
هامش
( 1 ) رواها صاحب الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء
( 2 ) وهو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) المروي في الوسائل
في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) رواه في قرب الإسناد ص 92 وفي الوسائل في الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة .
( 4 ) في الصحيفة 1