وفي مرسلة الفقيه ( 1 ) ( أن البول في الماء الراكد يورث النسيان ) ومرسلة مسمع ( 2 )
أنه ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من
ضرورة ، وقال : إن للماء أهلا ) ورواية أبي بصير ومحمد بن مسلم المروية في كتاب
الخصال ( 3 ) عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : ( لا يبولن
الرجل من سطح في الهواء ولا يبولن في ماء جار ، فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا
يلومن إلا نفسه ، فإن للماء أهلا وللهواء أهلا ) وفي رواية عنبسة بن مصعب ( 4 ) قال :
( لا بأس به إذا كان الماء جاريا ) وكذا في موثقة ابن بكير ( 5 ) ولعل هاتين الروايتين
مع صحيحة الفضيل المتقدمة مستند علي بن بابويه فيما نقل عنه ، إلا أن رواية مسمع
ورواية أبي بصير ومحمد بن مسلم قد صرحتا بالنهي . والجمع بما ذكرنا من كونه أخف كراهة
ومورد الروايات كلها البول خاصة وألحق الأصحاب به الغائط بالطريق الأولى
وفيه ما لا يخفى .
و ( منها ) - الأكل لفحوى مرسلة ابن بابويه في الفقيه ( 6 ) عن الباقر ( عليه
السلام ) : ( دخل أبو جعفر ( عليه السلام ) الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ،
فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ،
فلما خرج ( عليه السلام ) قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله
فقال : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فأنت حر ، فإني أكره أن
أستخدم رجلا من أهل الجنة ) وروى القصة المذكورة في كتاب عيون أخبار الرضا ( 7 )
هامش
( 1 ) ج 1 ص 16 وفي الوسائل في الباب - 24 - من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب أحكام الخلوة
( 3 ) في الصحيفة 157 وفي الوسائل في الباب - 33 - من أبواب أحكام الخلوة
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق
( 6 ) ج 1 ص 18 . وفي الوسائل في الباب - 39 - من أبواب أحكام الخلوة
( 7 ) في الصحيفة 208 وفي الوسائل في الباب - 39 - من أبواب أحكام الخلوة