وإلا فيحرم بل يكفر فاعله لو فعله بقصد الإهانة . وهو جيد .
و ( منها ) - الاستنجاء باليسار وفيها خاتم فصه من حجر زمزم ، ويدل عليه
رواية علي بن الحسين ( 1 ) - وهو ابن عبد ربه على الظاهر وقد صرح به في الكافي -
قال : ( قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من حجارة زمزم ؟ قال : لا بأس به ،
ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه ) وربما وجد في بعض نسخ الكافي والتهذيب
( زمرد ) مكان ( زمزم ) بل نسبه المحدث الكاشاني في الوافي إلى كثير من النسخ ،
ثم قال : ( وكأنه الصواب ، إذ لا تعرف حجارة يؤتى بها من زمزم ) انتهى . وقال
الشهيد في الذكرى بعد نقل هذه النسخة : ( وسمعناه مذاكرة ) وقال شيخنا المحقق
في كتاب رياض المسائل بعد نقل مضمون كلام الوافي : ( والظاهر أن الصواب ما
عليه أكثر نسخ الكتاب وأن النسخة مما أخطأت به الكتاب ، لا سيما وقد أورده
كذلك في كتبهم أعاظم السلف وأكابر الخلف . وعدم معروفية فصوص تؤخذ من حجر
زمزم لا يوجب الخروج عما عليه المعظم ) انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
و ( منها ) - التخلي على القبور وبينها ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء ، إلى أن
قال : فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله . وأسرع ما يكون الشيطان
إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات . . . ) .
ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( ثلاثة يتخوف منها الجنون ، وعد منها التغوط بين القبور ) .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 36 - من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب أحكام الخلوة .