ابن آدم المتقدمة وموثقة أبي بصير المرادي في كتاب الخصال ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الحجامة والقئ وكل دم سائل . فقال : ليس فيه
وضوء إنما الوضوء مما خرج من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك ) وأما حمل الحصر
على معنى أن الأصل في النقض ينحصر في الخارج من السبيلين - وأما غيره من النوم
ومزيل العقل فإنما هو لكونه مظنة لخروج شئ من تلك النواقض - فظني بعده ، إذ
الظاهر - كما سيأتي إن شاء الله - حدثية النوم بنفسه لا لكونه كذلك .
حجة القول الأول - على ما ذكره الشهيد في الذكرى - أنه مع العادة يشمله عموم
الآية ، وقول الصادق عليه السلام ( 2 ) : ( ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك
الذين أنعم الله بهما عليك ) لتحقق النعمة بها . وأما مع الندور ، فللأصل والخبر ،
إذ ليس من الطرفين .
والظاهر أن مراده بالآية قوله تعالى : ( أو جاء أحدكم منكم من الغائط . . . ) ( 3 )
ومورد الآية وإن كان التيمم إلا أن ظاهرها يدل على وجوب التطهير بالماء مع وجوده
وأن الانتقال إلى التيمم إنما هو لعدمه .
وأورد عليه بالمنع من شمول الآية لهذا الفرد ظاهرا ، بل هي إما ظاهرة في المتعارف
المعتاد لأكثر الناس وهو التغوط من الموضع المعتاد ، أو مجملة بالنسبة إليه وإلى الأعم منه
ومن المعتاد لبعض ، وعلى التقديرين لا يثبت المدعى . وأما شمول الرواية فغير ظاهر
هامش
( 1 ) في الصحيفة 17 وفي الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء .
ورواها أيضا بطريق آخر عن التهذيب في الباب - 2 و 7 - من أبواب نواقض الوضوء
ولكن بابدال القئ بالرعاف .
( 2 ) في صحيحة سالم أبي الفضل المتقدمة في الصحيفة 87 وقد وصف الطرفان
فيها بالأسفلين
( 3 ) سورة النساء والمائدة الآية 43 و 60