بأسانيد ثلاثة عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن الحسين بن علي ( عليهم السلام )
ولا تنافي ، لامكان اتفاق ذلك لكل منهما ( عليهما السلام ) والتقريب أن تأخيرهما
( عليهما السلام ) أكل اللقمة إلى بعد الخروج - مع علمهما بأنها ما استقرت في جوف
أحد إلا وجبت له الجنة وعتقهما المملوك لذلك - اشعار بمرجوحية الأكل في الموضع
المذكور . وألحق الأصحاب الشرب . ولم أقف له على دليل .
و ( منها ) - مباشرة الحرة ذلك من زوجها ، لموثقة يونس بن يعقوب ( 1 )
قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تغسل فرج زوجها ؟ فقال : ولم
من سقم ؟ قلت : لا . قال : ما أحب للحرة أن تفعل ، فأما الأمة فلا يضره ) .
الفصل الثاني
في الأسباب وهي البول والغائط والريح والنوم الغالب على الحاستين وبعض أقسام
الاستحاضة ، وتحقيق الكلام فيها يقتضي بسطه في أبحاث .
( الأول ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في سبية الثلاثة
الأول مع الخروج من الموضع الطبيعي وإن لم يحصل الاعتياد ، بل الخروج أول مرة
يكون موجبا للوضوء وإن تخلف أثره لفقد شرط كالصغر ، وكذا لو اتفق المخرج من
غير الموضع المعتاد خلقة كما ادعى عليه في المنتهى الاجماع ، وكذا لو انسد الطبيعي وانفتح
غيره كما ذكره في المنتهى مدعيا عليه الاجماع أيضا ، وظاهرهم أن في الجميع لا يشترط
الاعتياد . أما لو لم ينسد الطبيعي وانفتح غيره فأقوال :
أحدها - المشهور وهو عدم النقض إلا مع الاعتياد .
وثانيها - ما نقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف من النقض بما يخرج من تحت
المعدة دون ما فوقها .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 38 - من أبواب أحكام الخلوة .