وأما المناقشة في عدم صراحة الخبر في كون الخاتم في اليسرى حالة الاستنجاء
- كما ذكره في رياض المسائل - فظني أنه بعيد . وأبعد منه حمل الرواية على الجواز
بعد ما عرفت .
والعجب هنا من المولى الأردبيلي ( قدس سره ) حيث قال - بعد أن استدل
على الجواز بهذه الرواية - : ( ويمكن استفادة استحباب التختم باليسار ، وعدم تحريم
التنجيس أيضا ، إلا أن يكون ذلك ثابتا بالاجماع ونحوه ، أو يحمل على عدم وصول
النجاسة إليه ) انتهى . ولا أراك في ريبة من ضعف هذا الكلام بعد التأمل في المقام .
وألحق جملة من الأصحاب باسمه تعالى هنا أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام )
والظاهر أن المستند في ذلك التعظيم . ولا بأس به . لكن رواية أبي القاسم المتقدمة ( 1 )
في حكم استصحاب الخاتم الذي عليه اسم الله في الخلاء صرحت بنفي البأس في استصحاب
خاتم عليه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحينئذ فما عداه بطريق أولى ، فالقول بالالحاق
هنا دون هناك - مع الاشتراك في العلة المذكورة - مما لا وجه له ، مع أن الصدوق
( رحمه الله ) في المقنع صرح بنفي البأس عن عدم نزع الخاتم فيه اسم محمد ( صلى الله عليه
وآله ) حال الاستنجاء بعد أن نهى عن الاستنجاء وعليه خاتم عليه اسم الله حتى يحوله .
وقد ذكر الأصحاب أيضا أن الكراهة إنما هو عند عدم التلوث بالنجاسة ،
هامش
( 1 ) في الصحيفة 76