بأحاديث الذكر ، لعدم شمولها الحيعلات إلا أن تبدل بالحولقة ، كما صرح به في الروض .
وظاهر الرواية المتقدمة ( 1 ) - وكذا رواية أبي بصير المشار إليها آنفا ( 2 ) حيث قال فيها : ( فقل مثل ما يقول المؤذن ، ولا تدع ذكر الله عز وجل في تلك الحال ،
لأن ذكر الله حسن على كل حال ) - كون مجموع فصول الأذان داخلا في الذكر
من الحيعلات وغيرها ، ولعل دخولها تغليبا أو يحمل الذكر على ما يشملها .
وما اعتذر به عنه بعض فضلاء متأخري المتأخرين - من أن مراده من عدم
النص في عبارة الروض يعني بالنسبة إلى الحيعلات - فتكلف بعيد .
وزاد الأصحاب الكلام لحاجة ضرورية استنادا إلى رفع الحرج ، ورد السلام ،
والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحمد بعد العطاس . ووجه الجميع
ظاهر . وكأنهم لم يقفوا على خصوص ما ورد في الأخير مما قدمنا نقله فرجعوا فيه
إلى الأدلة المطلقة .
و ( منها ) - الاستنجاء باليمين ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوارد
في مرسلة يونس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وفي رواية السكوني ( 4 ) أيضا معللا
فيها بكونه من الجفاء ، وكذا رواه الصدوق ( 5 ) مرسلا ، ثم قال : ( وقد روى أنه
لا بأس إذا كانت اليسار معتلة ) .
و ( منها ) - الاستنجاء باليسار وفيها خاتم عليه اسم الله ، ويدل على ذلك
موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : ( لا يمس الجنب درهما ولا دينارا
عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله . . . الحديث ) .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 78
( 2 ) في الصحيفة 78
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة
( 5 ) في الفقيه ج 1 ص 19 وفي الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .